فى ذكرى عيدها: أمي .. الرضى، والتسامح، والرحمة، والحنان

 

كتبت- زهرة شوشة

 

أيام قليلة تفصلنا عن واحدة من أهم المناسبات الاجتماعية التي أخذت من اسمها رسالة وأهمية كبيرة تضم العديد من الرموز السامية، وتجسد أروع المشاعر والروابط الإنسانية منذ بداية الخلق، إلا أنها الرابطة المقدسة بين الأم وأولادها، بكل ما فيها من لطف وحنان واحتواء ودفء. وكم هي سعادتي عندما أجلس معك وأستمع لكلماتك ودعواتك الجميلة وحكاياتك التي تذكرني بأيام طفولتي .. فما أجمل تلك الذكريات وما أحلاها.
وكم من الأبناء قد فقدوا أمهاتهم فحُرموا من النعمة .. إنها نعمة لا يعوضها أي شيء في الدنيا، فمهما كبرنا إلا أننا بحاجة إلى الأم والأب، ومهما كبرنا وترعرعنا، إلا أننا لانزال صغار في نظرك ياأمي.
وهنا، لابد من نذكر أول من فكر في عيد للأم في العالم العربي، هو الصحفي الكبير الراحل “علي أمين” مؤسس جريدة أخبار اليوم ، وأخيه مصطفى أمين، حيث طرح علي أمين في مقاله اليومي فكرة الاحتفال بعيد الأم بقوله: “لماذا لا نتفق على يوم من أيام السنة نُطلق عليه “يوم الأم” ونجعله عيدًا قوميًا في مصر والعالم العربي”. فتقرر أن يكون 21 مارس من كل عام عيدًا للأم، ويُعد أول أيام فصل الربيع، ليكون رمزًا لصفاء المشاعر الجميلة.
 
في عيد الأم، أوجه رسالة مهمة إلى الأمهات اللائي يعملن على تربية بناتهن بأن يدعمهن بالثقة في أنفسهن أخلاقيًا وأدبيًا. فعيد الأم هو يوم للتعبير عن الامتنان والتقدير للعمة، والخالة، وأم الزوج والزوجة، والأخت الكبرى، وللمديرة في العمل، وللجارة أيضًا.
في عيد الأم اجعلوا الهدية مختلفة. فبجانب الهدايا، وباقات الزهور، والحلوى، استمعوا لهن، فهدية الاستماع لأمهاتنا هى أحد أعظم الهدايا على الإطلاق، كلمات تتسم بالحكمة ومفعمة بالحنان والتعبيرات الجميلة والمؤثرة، وأن تحنو عليها كما كانت تحنو عليك وتحميك في صغرك، وأعطت لك دون مقابل ولا حساب، فالجنة تحت أقدام الأمهات.
أعظم كنوز الدنيا أن أستمع لكلمة “ماما”، فبعد أن كبرت وتزوجت وأصبحت أمًا، أتذكر قصص والدتي التي تعلمت منها أن أنزل بتفكيري عندما أتحدث مع الصغار، وكيف أسمو وأرتقي بكلامي حين أناقش الكبار، وأعطتنى دروسًا كثيرة في الحياة، أتذكر كلماتها وأعلم أنها كانت تعلمني وتهديني من صغري وحتى نضجي. فالاستماع إليها هي أعظم هدية، هي رمز الحب والعطاء اللامحدود، والكرم والصبر والتضحية.
وفي الختام لابد أن نتذكر أجمل وأعظم الأغاني التي تسمو وترتقي بعيد الأم، من ألحان الموسيقار محمد عبد الوهاب، وكلمات الشاعر الغنائي حسين السيد، وغنتها فايزة أحمد في أعظم المناسبات، “عيد الأم” والتي تقول:
”ست الحبايب يا حبيبة يا أغلى من روحى ودمى يا حنينة وكلك طيبة يا رب يخليك يا أمى ست الحبايب يا حبيبة .. أنام وتسهرى وتباتى تفكرى وتصحى من الآذان وتقومى تشقرى يا رب يخليك يا أمى يا ست الحبايب يا حبيبة يا حبيبة.”..  
Comments (0)
Add Comment