د. أشرف رضوان يكتب: هل اقترب وقت الحساب؟

        د. أشرف رضوان

هناك بعض الشخصيات البارزة والتى تمتلك من الخبرة ما يجعل الدولة فى احتياج لهم بعد سن التقاعد فيتم توزيعهم على المناصب المختلفة لكى يقدموا الغالى والنفيس وهذا واضح فى الحال الذى وصل إليه المواطن، فنحن الآن نبحث عن الطبقة المتوسطة ولم نجدها وقد انضمت إلى الطبقات الفقيرة !! فماذا فعل أهل الخبرة الذين يستنذفون موارد الدولة بلا فائدة لهم حتى الآن؟!

أما عن باقى أصحاب المعاشات فالدولة فى غنى عنهم ولولا ذكر الزيادة السنوية لهم ١٥% فى الدستور لكان وضعهم أسوأ من ذلك فهم فى نظر المسئولين أصبحوا عبء على الدولة على الرغم من أنهم أفنوا حياتهم أثناء الخدمة لكى ينهضوا بالدولة فى مختلف المجالات فبدلا من مكافأتهم وتقديرهم على ما قدموه فى الماضى أصبحت الدولة تنظر إليهم بعدم اهتمام، بالرغم من أنهم يمثلون شريحة كبيرة فى المجتمع لا تقل عن 11 مليون مواطن بالإضافة إلى أسرهم.

تعالت أصوات أعضاء مجلس النواب والإعلاميين وغيرهم من أجل الحصول على حقوقهم المشروعة ولا حياة لمن تنادي. والمتعاطفون مع أصحاب المعاشات لا يطلبون سوى مساواتهم بالحد الأدنى للأجور طبقا للدستور، فالمواطنون جميعا أمام القانون سواء لا فرق بينهم طبقا لما جاء بالدستور . ولكن أى دستور نتحدث عنه والحكومة تجاوزته حينما أصرت على مرور قانون ١٦٤ لستة ٢٠٢٥ والخاص بتعديل قانون الإيجارات القديمة الذى ينتهى بطرد المستأجر بعد خمس سنوات فى التجارى وبعد سبع سنوات فى السكنى فمن شرع فى هذا القانون المعوار ليس لديه إحساس بأصحاب المعاشات الذين سوف يكون مصيرهم الطرد بلا مأوى بعد الأمان. هذا طبعا بخلاف انفلات الأسعار التى لا ترغب الحكومة فى السيطرة عليها تاركة المواطن يعانى من الغلاء المستمر نتيجة زيادة أسعار المحروقات.

فمنذ عدة أيام أدلى أحد المسئولين بتصريح يبين فيه سبب عدم تدخل الحكومة لحل أزمة ظاهرة النصب العقارى، وأضاف إن فى الدول المحترمة لا يمكن أن يكون هناك طرفين المستثمر والمالك فقط ولكن هناك طرف ثالث وهو الحكومة للسيطرة على المستثمر وحماية المالك من تلاعب المستثمر به حيث قال لابد أن تكون الأموال فى حوزة الطرف الثالث وهو الحكومة لتنظيم عملية البناء والتسليم ولا يمكن للمستثمر أن يتسلم المبلغ المخصص إلا بعد إتمام المرحلة التى قبلها وتسليمها للملاك. لكن للأسف فهم يتركون المالك فريسة للمستثمر وعلى الرغم من عشرات النداءات من أجل تدخل الدولة إلا أنها لا ترغب فى ذلك، لأن هذا التدخل ليس فى صالحها!!

أصبح المواطن فى مصر الآن يبحث عن أى شىء إيجابى فلا يجد، وتتعامل معه الحكومة بشئ من المعاناة وهو لا يطلب سوى حقوقه المشروعة. ولماذا لا تحاسب الحكومة المخطىء كما حدث فى سحب أموال المعاشات فى عهد د. يوسف بطرس غالى وزير المالية فى هذا الوقت للمضاربة بها فى البورصة بدون وجه حق؟! لقد قالها الرئيس من قبل: “كله هيتحاسب” ونحن فى انتظار هذه اللحظة من أجل تحقيق العدالة والمساواة.

Comments (0)
Add Comment