مستشفيات جامعة الزقازيق تنجح في إنقاذ حياة شاب بعد إصابة خطيرة بتدخل جراحي دقيق بمشاركة
حسين السيد
تحت رعاية الدكتور خالد الدرندلي رئيس جامعة الزقازيق، والدكتور محمود مصطفى طه عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات، نجح فريق طبي متكامل بمستشفيات جامعة الزقازيق في إنقاذ حياة شاب يبلغ من العمر 22 عامًا، إثر تعرضه لإصابة بالغة الخطورة بسلاح حاد، استدعت تدخلاً جراحيًا عاجلاً ودقيقًا بمشاركة ثلاثة تخصصات جراحية متكاملة.
وكان قسم الطوارئ بمستشفيات جامعة الزقازيق قد استقبل المريض في حالة حرجة، يعاني من تدهور شديد في درجة الوعي، نتيجة اختراق آلة حادة لعظام الجمجمة واستقرارها داخل نسيج المخ بالقرب من أنسجة جذع المخ، إلى جانب إصابته بجروح قطعية ونزيف دموي في مناطق أخرى من الجسم.
وفور وصول المريض، تعامل الفريق الطبي بقسم الطوارئ مع الحالة بأقصى درجات السرعة والكفاءة، حيث تم إجراء التقييم الطبي العاجل واتخاذ الإجراءات اللازمة، قبل نقله بصورة فورية إلى غرفة العمليات، نظرًا لخطورة الإصابة وحاجتها إلى تدخل جراحي عاجل.
وتطلبت الحالة تنسيقًا عاليًا وتكاملاً بين ثلاثة تخصصات جراحية، وجاءت التدخلات على النحو التالي:
▪️ قسم جراحة المخ والأعصاب:
أجرى الفريق تدخلاً جراحيًا بالغ الدقة لاستخراج الآلة الحادة المستقرة داخل نسيج المخ، وتمكنت الجراحة من إزالة الجسم الحاد بنجاح، مع الحفاظ على المراكز العصبية الحيوية وعدم حدوث مضاعفات عصبية ناتجة عن التدخل.
▪️ قسم جراحة الأوعية الدموية:
تولى الفريق إصلاح قطع غائر بالشريان العضدي الأيسر، وإعادة التروية الدموية بصورة ناجحة، بما أسهم في الحفاظ على الطرف المصاب وإنقاذ ذراع المريض.
▪️ قسم جراحة التجميل:
قام الفريق بإجراء الإصلاح والترميم الجراحي للجروح القطعية المتعددة التي تعرض لها المريض بمنطقة الوجه.
وقد تَكَلَّلَتْ جهود الفرق الطبية بالنجاح، وتم نقل المريض عقب انتهاء التدخلات الجراحية إلى وحدة العناية المركزة لاستكمال الرعاية الطبية والمتابعة الدقيقة، حيث استقرت حالته الصحية، وبدأ في التماثل للشفاء.
وفي هذا الإطار، أكد الدكتور محمود مصطفى طه أن نجاح هذا التدخل الجراحي يعكس ما تتمتع به مستشفيات جامعة الزقازيق من جاهزية طبية متقدمة، وكوادر بشرية مؤهلة ومتخصصة، فضلًا عن التطوير المستمر الذي تشهده منظومة العمل على مستوى الإمكانات والتجهيزات والبنية التحتية؛ بما يؤهلها للتعامل مع الحالات الحرجة والإصابات بالغة التعقيد.
كما وجّه عميد كلية الطب خالص الشكر والتقدير إلى جميع الفرق الطبية والإدارية المشاركة في التعامل مع الحالة، والتي ضمّت أطباء الطوارئ، وجراحي المخ والأعصاب، وجراحي الأوعية الدموية، وجراحي التجميل، وأطباء التخدير، إلى جانب أطقم التمريض والعاملين بالعناية المركزة، مشيدًا بتكامل جهودهم وسرعة استجابتهم وكفاءتهم المهنية، والتي كان لها بالغ الأثر في إنقاذ حياة المريض.
ويؤكد هذا النجاح الدور الحيوي الذي تقوم به مستشفيات جامعة الزقازيق في تقديم الرعاية الطبية المتقدمة والتعامل مع الحالات الطارئة والحرجة، من خلال منظومة طبية متكاملة تجمع بين سرعة الاستجابة والتخصص الدقيق والعمل الجماعي.