️وزير الطيران المدني يلتقي محرري شئون قطاع الطيران لاستعراض أبرز مخرجات معرض العلمين الدولي للطيران
كتب: محمد عبد العزيز
التقى الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني بمحرري شؤون قطاع الطيران وذلك بحضور عدد من قيادات قطاع الطيران المدني، في لقاء موسع تناول أبرز مستجدات العمل بالقطاع، ونتائج المشاركة المصرية في النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء «EIAS 2026»، إلى جانب استعراض عدد من الملفات والمشروعات الجاري تنفيذها، وخطط التطوير والتوسع المستهدفة خلال الفترة المقبلة.
️ ▪️وزير الطيران: تهنئة القيادة السياسية لمصر للطيران مصدر اعتزاز لأسرة قطاع الطيران المدني.
وخلال اللقاء، أعرب الدكتور سامح الحفني وجميع العاملين بالقطاع عن اعتزازهم وتقديرهم بتهنئة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، بمناسبة الإنجاز الدولي الذي حققته الشركة الوطنية مصر للطيران، بحصولها على لقب «أكثر شركات الطيران تطورًا وتحسنًا على مستوى العالم» ضمن تصنيف «Skytrax» العالمي لعام 2026، وتقدمها إلى المركز السادس والأربعين عالميًا ودخولها قائمة أفضل 50 شركة طيران على مستوى العالم، إلى جانب تصدرها عددًا من الفئات على مستوى القارة الأفريقية، مؤكدًا أن هذه التهنئة تمثل مصدر اعتزاز لأسرة القطاع، وتعكس ما يحظى به من دعم وتقدير القيادة السياسية التي تعزز مسئولية الجميع في الحفاظ على ما تحقق والبناء عليه.
كما وجّه الدكتور سامح الحفني الشكر والتقدير لجميع قيادات قطاع الطيران المدني ورؤساء الهيئات والشركات التابعة، ولكل فرد داخل منظومة العمل، مؤكدًا أن هذه النتائج جاءت نتاجًا للتكامل والتناغم والعمل بروح الفريق الواحد، مشيدًا بما يبذله العاملون بمختلف مواقعهم من جهد والتزام في أداء مهامهم، باعتبارهم الركيزة الأساسية في تحقيق الإنجازات ومواصلة تطوير القطاع.
مخرجات «EIAS 2026».. شراكات فعالة واتفاقيات ثنائية.
كما استعرض الدكتور سامح الحفني، نتائج مشاركة قطاع الطيران في معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026، الذي شهد مشاركة واسعة وحضور دولي كبير، مشيدًا بما حققه المعرض من نجاح، وما عكسه من مكانة متقدمة لمصر وإمكاناتها في مجالي الطيران والفضاء، حيث وجه الشكر والتقدير إلى وزارة الدفاع، ممثلة في القوات الجوية، وجميع الجهات المعنية على التنسيق والتنظيم الفعال بما أسهم في خروجه بالصورة المشرفة التي تليق بمكانة مصر وقدراتها في تنظيم واستضافة الفعاليات الدولية الكبرى.
مؤكدًا أن المشاركة عكست ما تمتلكه منظومة الطيران المدني من خبرات وإمكانات، وما تشهده من تطور في مختلف المجالات، حيث أثمرت بشراكات فعالة واتفاقيات ومشروعات استراتيجية مع عدد من كبرى الشركات والمؤسسات الدولية والإقليمية.
الشراكة مع القطاع الخاص في إدارة وتشغيل وتطوير المطارات.
وتناول اللقاء مستجدات توجه الدولة نحو تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص في إدارة وتشغيل وتطوير المطارات المصرية، في ضوء التعاون مع مؤسسة التمويل الدولية «IFC»، ذراع تنمية القطاع الخاص بمجموعة البنك الدولي، بما يستهدف الاستعانة بالخبرات الفنية والإدارية المتخصصة، ورفع كفاءة التشغيل وتحسين مستوى الخدمات وتعزيز القدرة التنافسية للمطارات المصرية إقليميًا ودوليًا.
حيث أن هذه الشراكة تقوم على تحقيق أفضل قيمة مضافة للدولة والإستفادة من الخبرات والإمكانات المتخصصة في الإدارة والتشغيل والتطوير، مع الحفاظ الكامل على ملكية الدولة لأصول المطارات وسيادتها عليها، مشددًا على أن إسناد الإدارة والتشغيل والتطوير لا يعني بيع المطارات المصرية أو التخلي عن ملكيتها، وإنما يمثل إطارًا للاستفادة من الخبرات المتخصصة في إدارة وتشغيل وتطوير المشروعات وفقًا للضوابط والأطر القانونية المنظمة.
وفيما يتعلق بمشروع إدارة وتشغيل وتطوير مطار الغردقة الدولي، أوضح أنه يمثل المشروع التجريبي في هذا الإطار، حيث تقدمت 10 تحالفات للمشاركة في مرحلة التأهيل المسبق، وبعد فحص ودراسة طلبات التأهيل والمستندات المقدمة وفقًا للشروط والمعايير المحددة، تم تأهيل 7 تحالفات للانتقال إلى المرحلة التالية من إجراءات الطرح.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتضمن إصدار مستندات طلب تقديم العروض «RFP» للتحالفات المؤهلة، وتحديد الجدول الزمني وآليات تقديم العروض، تمهيدًا لاختيار العرض الفائز واستكمال إجراءات الطرح والترسية وفقًا للقواعد والإجراءات المنظمة. وأشار إلى أن مدة إسناد إدارة وتشغيل المطارات للقطاع الخاص تستهدف الوصول إلى نحو 30 عامًا، بعد استكمال الإجراءات والموافقات اللازمة، بما فيها موافقة مجلس النواب، بما يتيح فترة زمنية مناسبة أمام التحالف الفائز لتنفيذ خططه التطويرية وتحقيق العائد المستهدف وفقًا لطبيعة كل مشروع وحجم الاستثمارات المطلوبة.
ومن المتوقع الإعلان عن التحالف الفائز بإدارة وتشغيل المطارات خلال نحو 6 إلى 8 أشهر من انتهاء مرحلة طرح كراسة الشروط والمواصفات «RFP»، عقب استكمال الدراسات والإجراءات الفنية والمالية والقانونية اللازمة، ثم إجراءات التسليم وبدء تنفيذ المهام وفقًا للتعاقد.
وأكد أن دخول القطاع الخاص في إدارة وتشغيل المطارات لا يعني الاستغناء عن العمالة الحالية، وإنما يستهدف الحفاظ عليها وتطويرها من خلال إعادة التدريب والتأهيل ورفع الكفاءة بما يتناسب مع متطلبات التشغيل الحديثة، مشددًا على أن العاملين يمثلون عنصرًا أساسيًا وصمام أمان لقطاع الطيران المدني.
كما أوضح أن الوزارة تدرس إمكانية تقسيم المطارات المستهدف طرحها إلى أكثر من حزمة، بما يتيح طرح كل حزمة بصورة مستقلة، وفق آليات تحقق التوازن بين طبيعة المطارات وفرص النمو والتشغيل بها، مشيرًا إلى أن هذا النهج يتوافق مع ممارسات دولية سابقة في مجال طرح المطارات، سواء على مستوى المطارات المصرية أو عدد من المطارات الإقليمية والدولية.
تطوير المطارات وزيادة الطاقة الاستيعابية.
كما استعرض اللقاء خطة تطوير المطارات المصرية وزيادة طاقتها الاستيعابية، وفي مقدمتها مطار القاهرة الدولي، إلى جانب مشروعات تطوير مطارات سفنكس والعلمين والعاصمة الدوليين، والتوسع في الصالات ورفع الطاقة الاستيعابية بها بما يصل إلى نحو 5 ملايين راكب سنويًا، بما يتماشى مع استراتيجية الدولة المصرية للوصول بإجمالي الطاقة الاستيعابية للمطارات المصرية إلى ما يقرب من 100 مليون راكب سنويًا.
وأكد أهمية التكامل بين مشروعات تطوير المطارات وشبكات النقل الأخرى، بما في ذلك مشروعات النقل السريع والقطارات الكهربائية، بما يعزز الربط بين المطارات والمقاصد السياحية والمدن الجديدة، ويدعم مفهوم النقل متعدد الوسائط، ويوفر تجربة أكثر سهولة وانسيابية للمسافر من لحظة وصوله إلى المطار وحتى انتقاله إلى وجهته النهائية.
مصر للطيران.. تحديث الأسطول وتعزيز القدرة التنافسية.
وفيما يتعلق بشركة مصر للطيران، تناول اللقاء خطة الشركة لتحديث وتطوير أسطولها الجوي، حيث تستهدف الشركة الوصول بعدد الطائرات إلى نحو 125 طائرة بحلول عام 2030، ونحو 200 طائرة بحلول عام 2035، بما يدعم خطط التوسع وتعزيز القدرة التشغيلية للشركة الوطنية.
كما تناول اللقاء نتائج تصنيف «Skytrax» وما تمثله من دافع إضافي لمواصلة تطوير تجربة الراكب وتحسين مستويات الخدمة والأداء، خاصة في ضوء التقدم الذي حققته الشركة في التصنيف العالمي خلال الفترة الأخيرة.
إيركايرو.. نمو متسارع للأسطول ومشروعات جديدة بمطار الغردقة.
وتناول اللقاء تطورات شركة «إيركايرو» وخططها الطموحة لتنمية أسطولها وشبكة تشغيلها، وتعزيز دورها في دعم حركة السياحة الوافدة إلى مصر، حيث يبلغ حجم أسطول الشركة حاليًا 43 طائرة، فيما تصل إجمالي تعاقداتها إلى نحو 30 طائرة جديدة من طراز A320neo، إلى جانب 68 محركًا، بقيمة تتجاوز 4.2 مليار دولار، بما يعكس حجم التوسع المستهدف في قدراتها التشغيلية خلال المرحلة المقبلة.
وتستهدف الشركة الوصول بإجمالي أسطولها إلى نحو 80 طائرة بحلول عام 2029، في إطار خطتها لزيادة طاقتها التشغيلية وفتح مزيد من الأسواق والوجهات، بما يدعم قدرتها على استيعاب النمو المتوقع في حركة السفر والسياحة إلى مصر.
كما استعرض اللقاء مشروعات «إيركايرو» بمطار الغردقة الدولي، الذي يمثل أحد المطارات المحورية في عمليات الشركة، ومن بينها إنشاء مركز «إيركايرو» للتدريب وهنجر لصيانة الطائرات، بمشاركة مستثمرين ذوي خبرة، بما يسهم في دعم القدرات الفنية والتدريبية للشركة، وتعزيز جاهزيتها للتوسع في التشغيل وفتح أسواق ووجهات جديدة.
ويأتي هذا النمو في إطار التكامل بين «إيركايرو» و«مصر للطيران» وباقي شركات الطيران المصرية والأجنبية العاملة بالسوق، بما يعزز قدرة قطاع الطيران المدني على دعم حركة السياحة الوافدة، وتلبية احتياجات الأسواق المختلفة، ورفع القدرة التنافسية للناقلات المصرية.
وتطرق اللقاء إلى جهود تطوير الخدمات الأرضية، وما شهدته فعاليات المعرض من توقيع شركة مصر للطيران للخدمات الأرضية عددًا من العقود والشراكات مع شركات دولية متخصصة، من بينها «Rafal Aviation Handling» و«AuriJet Aviation Services»، بما يسهم في توسيع قاعدة العملاء وفتح أسواق جديدة أمام الشركة وتعزيز قدرتها على تقديم خدمات المناولة الأرضية وفق المعايير الدولية.
وتم تسليط الضوء على جهود شركة مصر للطيران للصيانة والأعمال الفنية في تطوير قدراتها الفنية والتوسع في تقديم خدمات الصيانة للطائرات والمحركات، وتعزيز قاعدة عملائها من شركات الطيران، بما يدعم حضور مصر كمركز إقليمي لخدمات الصيانة والإصلاح والعمرة.
الأكاديمية المصرية لعلوم الطيران وتطوير الكوادر البشرية.
وتناول اللقاء جهود تطوير التدريب وتأهيل الكوادر البشرية المتخصصة في مختلف أنشطة الطيران المدني، وما شهدته فعاليات معرض العلمين من اتفاقيات ومشروعات جديدة للأكاديمية المصرية لعلوم الطيران، من بينها التعاقد على 10 طائرات تدريب جديدة، بما يدعم تحديث أسطول التدريب وتعزيز قدرات الأكاديمية على إعداد وتأهيل الطيارين والكوادر المتخصصة وفق أحدث المعايير الدولية.
وتم التأكيد على أن تطوير العنصر البشري والتدريب المتخصص يمثل أولوية رئيسية في خطط قطاع الطيران المدني، باعتبار أن امتلاك كوادر مؤهلة وقادرة على مواكبة التطورات الفنية والتكنولوجية يمثل أساسًا لرفع كفاءة التشغيل واستدامة نمو القطاع.
التحول الرقمي وتطوير تجربة المسافر.
وتطرق اللقاء إلى جهود التحول الرقمي وتطوير الخدمات بالمطارات المصرية، وفي مقدمتها تفعيل منظومة البوابات الإلكترونية «E-Gate» وإلغاء كارت الجوازات وأجهزة الخدمة الذاتية والحلول الرقمية التي تسهم في تبسيط إجراءات السفر ورفع كفاءة التشغيل وتحسين تجربة المسافر، مشيدًا بالتعاون والتنسيق مع وزارة الداخلية وكافة الجهات المعنية، بما يسهم في تبسيط الإجراءات وتعزيز انسيابية حركة السفر. حيث أوضح أنه من المقرر التوسع تدريجيًا في تطبيق هذه المنظومة بمختلف المطارات المصرية خلال المرحلة المقبلة.
وتشهد المرحلة المقبلة مزيدًا من التوسع في الحلول الرقمية وربط الأنظمة المختلفة، بالتنسيق مع وزارة الداخلية والجهات المعنية، بما يعزز كفاءة الإجراءات ومستويات الأمان والانسيابية داخل المطارات، ويواكب أحدث الاتجاهات العالمية في إدارة وتشغيل المطارات.
الاستدامة ووقود الطيران المستدام.
وعن جهود قطاع الطيران المدني في ملف الاستدامة وخفض الانبعاثات، وفي مقدمتها الخطوات الخاصة بإنتاج واستخدام وقود الطيران المستدام «SAF»، في ضوء المستهدفات الدولية للوصول إلى الحياد الكربوني في قطاع الطيران بحلول عام 2050.
وتستهدف مصر إنتاج نحو 2% من احتياجات وقود الطائرات من الوقود المستدام بحلول عام 2030، بالتعاون مع وزارة البترول والثروة المعدنية والجهات المعنية، بالإضافة إلى شركتين استثماريتين من القطاع الخاص فى مرحلة إعداد دراسة الجدوى الاقتصادية لمشروع إنتاج الوقود المستدام، وفقًا للمعايير الدولية لمنظمة الطيران المدني الدولي «ICAO».
وفي هذا الإطار، تمثل الشركة المصرية لإنتاج وقود الطائرات المستدام «ESAF» خطوة مهمة نحو دعم إنشاء صناعة وطنية للوقود المستدام.
وتم التأكيد على أهمية استمرار التنسيق مع منظمة الطيران المدني الدولي «ICAO» والمنظمات والهيئات الإقليمية والدولية المعنية بالطيران، إلى جانب توسيع قاعدة الشراكات مع الشركات العالمية، بما يدعم خطط التطوير ويتيح تبادل الخبرات والاطلاع على أحدث الممارسات الدولية.
وفي حديثه عن الخطط الاستراتيجية لقطاع الطيران المدني خلال المرحلة المقبلة، يواصل قطاع الطيران استراتيجيته وفق رؤية متكاملة ترتكز على زيادة الطاقة الاستيعابية للمطارات، وتحديث أسطول شركات الطيران، ورفع كفاءة التشغيل، وتحسين مستوى الخدمات، وتعزيز التحول الرقمي، ودعم الاستدامة، وتوسيع قاعدة الشراكات الدولية.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد البناء على ما تحقق من نتائج ومخرجات خلال الفترة الماضية، وتحويل الشراكات والاتفاقيات التي تم التوصل إليها إلى مشروعات ذات مردود ملموس على القطاع، بما يعزز قدراته التشغيلية والتنافسية ويدعم مكانة مصر كمحور إقليمي مهم لحركة النقل الجوي والخدمات المرتبطة بصناعة الطيران.