تواصل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تنفيذ خطة شاملة لحماية محصول النخيل من آفة سوسة النخيل الحمراء، باعتباره أحد المحاصيل الاستراتيجية ذات الأهمية الاقتصادية والغذائية، وذلك في إطار جهود الدولة للحفاظ على الثروة الزراعية وتعزيز معدلات الإنتاج.
وأكد الدكتور أحمد رزق، رئيس الإدارة المركزية لمكافحة الآفات، أن الإدارة ـ بتوجيهات علاء فاروق وزير الزراعة ـ تتابع على مدار الساعة أعمال مكافحة سوسة النخيل الحمراء بجميع محافظات الجمهورية، من خلال المرور الدوري على المناطق الزراعية، ومراجعة إجراءات المكافحة التي تنفذها مديريات الزراعة، بما يضمن كفاءة الأداء وسرعة التدخل عند رصد أي إصابات.
وأوضح أن الوزارة قدمت دعمًا مباشرًا للمزارعين خلال الفترة الماضية، حيث وفرت نحو 28 ألف عبوة مبيد مخصص لمكافحة سوسة النخيل بنصف الثمن، وهي كمية تكفي لعلاج أكثر من 280 ألف نخلة، في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المزارعين وتحقيق استدامة جهود المكافحة.
وأشار رئيس الإدارة المركزية لمكافحة الآفات إلى أن الوزارة عملت كذلك على توفير 285 حاقن مبيدات حديث لمديريات الزراعة بالمحافظات، بما يسهم في الوصول الدقيق إلى أماكن تواجد اليرقات داخل جذوع النخيل، وترشيد استخدام المبيدات، وتسريع عمليات العلاج ورفع كفاءتها.
وخلال عام 2025، تم علاج نحو 92 ألف نخلة على مستوى الجمهورية، في حين جرى إزالة 2036 نخلة فقط من إجمالي عدد النخيل المزروع، الذي يقدر بنحو 22.38 مليون نخلة، وهو ما يعكس انخفاض نسب الإصابة ونجاح برامج المكافحة المتبعة.
وشدد الدكتور أحمد رزق على أن الاكتشاف المبكر للإصابة والعلاج السليم يمثلان حجر الزاوية في مكافحة سوسة النخيل الحمراء، مؤكدًا أهمية رفع الوعي لدى مزارعي النخيل. وفي هذا السياق، نفذت الإدارة خلال عام 2025 نحو 47 مرورًا ميدانيًا ودورة تدريبية، إلى جانب 9 دورات تدريبية لطلاب المدارس الزراعية للمشاركة في أعمال الحصر والمتابعة الميدانية.
وأكد أن نسب الإصابة لا تزال في الحدود الآمنة، مشيرًا إلى الدور المحوري لمزارعي النخيل في الفحص الدوري لأشجارهم، وسرعة الإبلاغ عن أي إصابة للإدارة الزراعية المختصة، لضمان توفير المبيدات اللازمة والإشراف الفني على أعمال العلاج.
واختتم رئيس الإدارة المركزية لمكافحة الآفات بالتأكيد على أن المعيار الحقيقي لمعدلات الإصابة هو الواقع الميداني، لافتًا إلى أن وزارة الزراعة تواصل جهودها المكثفة للحد من انتشار الآفة، من خلال العمل الميداني المتواصل، والدعم الفني والمادي واللوجستي الذي توليه الدولة لحماية محصول النخيل وتعزيز استدامته.