وزير التعليم العالي يستقبل نظيره الرواندي وسفير رواندا لبحث تعزيز الشراكة الأكاديمية والبحثية بين البلدين
كتب- شوقي الشرقاوي
استقبل الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الدكتور جوزيف نسينجيمانا، وزير التربية والتعليم بجمهورية رواندا والمبعوث الخاص لفخامة الرئيس الرواندي “بول كاجامي”، والسيد السفير دان مونيوزا سفير رواندا في مصر، لبحث سبل تعميق التعاون الاستراتيجي في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي بين البلدين.
حيث سلم الدكتور جوزيف نسينجيمانا رسالة خطية من السيد الرئيس الرواندي بول كاجامي لنقلها إلى السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية.
في مستهل اللقاء، أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة عمق العلاقات التي تربط مصر بأشقائها من الدول الإفريقية، مشيرًا إلى حرص الدولة على تعزيز هذه العلاقات مع مختلف دول القارة بما يحقق التنمية والرفاهية المرجوة لشعوبها.
وأكد الوزير على الروابط القوية التي تجمع بين مصر ورواندا، منوهًا إلى استعداد مصر الدائم لتقديم ما يلزم لتعزيز التعاون مع رواندا، خاصة في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي.
وأشار الوزير إلى فتح فروع للجامعات المصرية بالقارة الإفريقية، ومنها فرع جامعة الإسكندرية في “إنجامينا” بدولة تشاد، وفرعها في “جوبا” بجنوب السودان، بالإضافة إلى إعادة تفعيل فرع جامعة القاهرة بالخرطوم.
وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة حرص الوزارة على التوسع داخل القارة، وتسهيل نقل الخبرات الأكاديمية المصرية في التخصصات العلمية الحيوية، بما يساهم في بناء كوادر إفريقية قادرة على قيادة قاطرة التنمية في بلدانها.
ومن جانبه، أعرب الدكتور جوزيف نسينجيمانا عن اعتزاز بلاده بالعلاقات التاريخية مع مصر، مشيدًا بالنهضة التعليمية التي تشهدها الجامعات المصرية في المرحلة الأخيرة.
وأكد الوزير الرواندي تطلع بلاده للاستفادة من الخبرات المصرية في تطوير منظومة التعليم التكنولوجي والتطبيقي على وجه الخصوص، مشيرًا إلى استراتيجية رواندا لتأهيل الشباب الرواندي بأحدث المهارات التكنولوجية، ودفع البحث العلمي التطبيقي.
وثمن دان مونيوزا السفير الرواندي الدور المحوري الذي تلعبه مصر كمنارة للعلم والمعرفة في القارة الإفريقية، مؤكدًا ترحيب بلاده بتذليل كافة العقبات لتعزيز حركة التبادل الطلابي والأكاديمي بين الطرفين، مشيدًا بالتنسيق المستمر مع وزارة التعليم العالي المصرية من أجل خلق شراكات فاعلة بين الجامعات في كلا البلدين، بما يخدم الرؤى المشتركة للبلدين في تحقيق التكامل الإقليمي والتنمية المستدامة.
وشهد الاجتماع إجراء مناقشات موسعة حول تعزيز التعاون الأكاديمي بين البلدين، في العديد من البرامج، لتشمل تقديم برامج تعليمية متخصصة باللغتين الإنجليزية والفرنسية، بما يضمن توسيع قاعدة الاستفادة للطلاب والباحثين.
كما بحث الجانبان سبل التعاون على وجه الخصوص في تجربة الجامعات التكنولوجية والجامعات التطبيقية، لما تمثله من أهمية في تأهيل الكوادر الفنية وتلبية احتياجات سوق العمل المعاصر، ودعم تبادل الخبرة في مجالات التكنولوجيا الحديثة والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي.
كما ناقش الجانبان سبل دفع عجلة التعاون البحثي في المجالات ذات الأولوية القصوى للبلدين، وفي مقدمتها: الزراعة، والمياه، والطاقة المتجددة، وذلك من خلال مشاريع بحثية مشتركة تهدف إلى تقديم حلول مبتكرة تدعم التنمية المستدامة.
وأكد الحضور التوافق على إعطاء الأولوية للبحث العلمي التطبيقي الذي يخدم متطلبات التنمية، وربط البحث العلمي بالصناعة.
كما ناقش الجانبان التعاون لمواجهة التحديات القارية المشتركة، وعلى رأسها تغيرات المناخ وأزمات الطاقة والمياه، بما يتلاءم مع دور البحث العلمي باعتباره الركيزة الأساسية للتصدي لهذه الأزمات.
حضر اللقاء من جانب الوزارة، الدكتور أيمن فريد مساعد الوزير ورئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات، والدكتورة سلمى يسري مساعد الوزير للتعاون الدولي، والدكتور إسلام أبو المجد مستشار الوزير للشؤون الإفريقية وتكنولوجيا الفضاء.