من قلب سيناء.. جامعة الزقازيق تُجري 24 عملية جراحية وتُقدّم خدمات طبية متكاملة لمئات المواطنين
حسين السيد
تجسيدًا لرسالة جامعة الزقازيق الإنسانية والمجتمعية، ودعمًا لجهود الدولة المصرية في تعزيز الخدمات الصحية بالمناطق الأكثر احتياجًا، وتحت رعاية الدكتور خالد الدرندلي رئيس جامعة الزقازيق، والدكتورة حنان النحاس نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وإشراف الدكتور محمود مصطفى طه عميد كلية الطب البشري، وبحضور وإشراف الدكتورة أمل عطا وكيل كلية الطب لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة.
نظمت الجامعة قافلة طبية متكاملة بمدينة الشيخ زويد بمحافظة شمال سيناء، على مدار يومي الخميس والجمعة 11 و 12 يونيو الجاري، بمشاركة نخبة من أعضاء هيئة التدريس بكليتي الطب والصيدلة وعدد من الكوادر الإدارية بالجامعة.
وخلال فعاليات القافلة، استقبل الفريق الطبي اللواء الدكتور خالد مجاور محافظ شمال سيناء، الذي قدم كافة التسهيلات اللازمة لإنجاح أعمال القافلة، كما حظيت القافلة بدعم ومتابعة الدكتور عمرو عادل وكيل وزارة الصحة بشمال سيناء، بما أسهم في تحقيق أهدافها الطبية والإنسانية على الوجه الأمثل.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور خالد الدرندلي أن القافلة تأتي في إطار حرص الجامعة على أداء رسالتها الوطنية والمجتمعية، والمساهمة الفاعلة في دعم المنظومة الصحية بالمناطق الحدودية، مشيرًا إلى أن جامعة الزقازيق تضع خبراتها العلمية والطبية في خدمة المواطنين، وتعمل باستمرار على توسيع نطاق القوافل الطبية والعلاجية للوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا، بما يعكس دورها كشريك رئيسي في جهود التنمية الشاملة.
ومن جانبها، أوضحت الدكتورة حنان النحاس أن القافلة تمثل نموذجًا حقيقيًا للتكامل بين الدورين الأكاديمي والمجتمعي للجامعة، مؤكدة حرص الجامعة على تنفيذ مبادرات وقوافل طبية تسهم في تحسين جودة الحياة وتقديم خدمات صحية متميزة للمواطنين، خاصة بالمناطق ذات الأولوية، فضلًا عن دعم الأشقاء الفلسطينيين وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم في إطار الدور الإنساني الذي تقوم به الدولة المصرية.
شهد اليوم الأول من أعمال القافلة إقبالًا كبيرًا من المواطنين، حيث تم توقيع الكشف الطبي على 660 حالة في مختلف التخصصات الطبية، شملت 160 حالة باطنة، و50 حالة قلب، و120 حالة رمد، و130 حالة عظام، و155 حالة بالأنف والأذن والحنجرة، بالإضافة إلى 45 حالة بالجراحة العامة و15 حالة بالأورام. كما أجرى الفريق الطبي عددًا من التدخلات الجراحية المتخصصة، حيث نفذ الدكتور السيد عبد المجيد أستاذ الأنف والأذن والحنجرة 8 عمليات جراحية في مجال الأنف والأذن والحنجرة، فيما أجرى الدكتور حسن عاشور أستاذ جراحة الأورام والجراحة العامة، 6 عمليات جراحية متنوعة.
وفي اليوم الثاني، واصلت القافلة تقديم خدماتها العلاجية والتشخيصية، حيث تم توقيع الكشف الطبي على 208 حالات شملت 36 حالة بتخصص الروماتيزم والتأهيل والطب الطبيعي، و31 حالة بالباطنة، و12 حالة بالقلب، و49 حالة بالرمد، و55 حالة بالأنف والأذن والحنجرة، بالإضافة إلى 25 حالة بالجراحة العامة. كما استكمل الفريق الطبي التدخلات الجراحية المقررة، ليصل إجمالي العمليات إلى 14 عملية جراحية متخصصة، بينما بلغ إجمالي العمليات 10 عمليات جراحية متنوعة.
وفي تخصص الأنف والأذن والحنجرة، بلغ إجمالي الحالات التي تم توقيع الكشف عليها 210 حالات، بالإضافة إلى إجراء الكشف بالمنظار الضوئي لعدد 165 حالة، بما أسهم في التشخيص الدقيق للعديد من الحالات المرضية. كما شملت التدخلات الجراحية المتخصصة إجراء عمليات دقيقة ومتقدمة، من بينها استئصال ورم متشعب من الأنف والجيوب الأنفية والبلعوم الأنفي، واستعدال الحاجز الأنفي بالمنظار، وتهذيب غضاريف الأنف بالمنظار، واستئصال الأكياس الهوائية من الأنف بالمنظار، إلى جانب استئصال اللوزتين ولحمية خلف الأنف بالمنظار، بما يعكس المستوى العلمي والمهني المتميز للفريق الطبي المشارك بالقافلة وقدرته على تقديم خدمات جراحية متقدمة بالمناطق الحدودية والأكثر احتياجًا.
كما تضمنت جراحات الجراحة العامة والأورام التي أجراها الدكتور حسن عاشور وفريق العمل عددًا من التدخلات الجراحية المتخصصة، شملت استئصال أورام بالبطن والرأس والقدم، وإصلاح حالات الفتق وتركيب الشبكات الجراحية، إلى جانب إجراء جراحات متقدمة لعلاج أمراض الشرج، فضلًا عن اكتشاف عدد من حالات سرطان الثدي وأورام الرأس والرقبة التي لم تكن مشخصة من قبل، بما يسهم في سرعة بدء العلاج وتحسين فرص الشفاء، وتخفيف معاناة المرضى وتقديم رعاية جراحية متكاملة لأهالي شمال سيناء والمرضى الفلسطينيين المستفيدين من خدمات القافلة.
واختتمت الجامعة فاعليات القافلة بتوجيه الشكر والتقدير إلى جميع الأجهزة التنفيذية والأمنية بمحافظة شمال سيناء على ما قدمته من دعم وتعاون، وإلى أعضاء الفريق الطبي والإداري المشاركين، تقديرًا لجهودهم المخلصة في تقديم خدمة طبية متميزة لأهالي سيناء والأشقاء الفلسطينيين، تأكيدًا لرسالة جامعة الزقازيق الإنسانية والمجتمعية ودورها الفاعل في خدمة المجتمع ودعم جهود الدولة في مختلف أنحاء الجمهورية.
جدير بالذكر أن أعمال القافلة نُفذت بجهود متميزة لنخبة من أساتذة وأطباء كلية الطب جامعة الزقازيق بالتخصصات المختلفة من بينهم: الدكتورة رشا حجاج رئيس قسم طب الأورام، والدكتور حسن عاشور أستاذ جراحة الأورام والجراحة العامة، والدكتور السيد عبد المجيد أستاذ الأنف والأذن والحنجرة، والدكتورة فاطمة الزهراء محمد مدرس الروماتيزم والتأهيل والطب الطبيعي.