جامعة عين شمس تشارك في ملتقى «ملهمون الجامعات المصرية» تحت شعار «مبدعون باختلاف».

0 7

كتب- شوقي الشرقاوي

 

في إطار حرص قطاع التعليم والطلاب بجامعة عين شمس على دعم وتمكين الطلاب ذوي الإعاقة وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في مختلف الأنشطة والفعاليات الطلابية، شارك وفد من الجامعة في فعاليات الملتقى القمي الرابع للطلاب ذوي الإعاقة بالجامعات والمعاهد المصرية «ملهمون الجامعات المصرية»، تحت شعار «مبدعون باختلاف»، والذي نظمته وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ممثلة في قطاع الأنشطة الطلابية، بالتعاون مع معهد إعداد القادة، وبمشاركة طلاب من مختلف الجامعات والمعاهد المصرية.

 

وأُقيم الملتقى تحت رعاية الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، وبإشراف الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، والدكتور كريم همام، مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة.

 

وجاءت مشاركة جامعة عين شمس تحت رعاية الدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس الجامعة، والدكتور رامي ماهر غالي، نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، وبإشراف وتنسيق إبراهيم سعيد حمزة، أمين الجامعة المساعد لقطاع التعليم والطلاب.

 

وتولى مركز خدمة ودعم الطلاب ذوي الإعاقة بجامعة عين شمس، برئاسة الدكتورة سمر رجب، الدور الرئيسي في إعداد وتنظيم ومتابعة مشاركة طلاب الجامعة في الملتقى، بدءًا من ترشيح الطلاب واختيار العناصر القادرة على الاستفادة والتفاعل مع فعاليات الملتقى، والتنسيق بشأن مشاركتهم، مرورًا بالمتابعة والتواصل معهم قبل وأثناء الفعاليات، وتقديم الدعم والتيسيرات اللازمة لهم، بما يضمن مشاركتهم بصورة فاعلة ومستقلة في مختلف الأنشطة والبرامج.

 

كما عمل المركز على تهيئة الطلاب للمشاركة والاستفادة من محتوى الملتقى وتوظيفه في تنمية قدراتهم ومهاراتهم، إلى جانب المتابعة الميدانية للطلاب خلال الفعاليات، والتنسيق المستمر مع الجهات المنظمة، بما يعكس الدور المتكامل للمركز في دعم مشاركة الطلاب ذوي الإعاقة في الأنشطة الجامعية وخارجها، وليس فقط تقديم الخدمات الأكاديمية والتيسيرات.

 

وأكد الدكتور رامي ماهر غالي، نائب رئيس جامعة عين شمس لشؤون التعليم والطلاب، أن مشاركة الجامعة في ملتقى «ملهمون الجامعات المصرية» تأتي انطلاقًا من إيمانها بأن الطلاب ذوي الإعاقة شركاء أساسيون في مسيرة الجامعة، وأن تمكينهم ودمجهم في مختلف الأنشطة والمجالات يمثل جزءًا أصيلًا من رؤية الجامعة لبناء بيئة تعليمية وإنسانية قائمة على العدالة وتكافؤ الفرص.

 

وأشار إلى أن الجامعة تحرص على توفير منظومة متكاملة لدعم الطلاب ذوي الإعاقة، لا تقتصر على إتاحة الخدمات الأكاديمية، وإنما تمتد إلى اكتشاف مواهبهم وتنمية قدراتهم وإتاحة الفرص أمامهم للمشاركة في الأنشطة الثقافية والفنية والرياضية والاجتماعية، بما يعزز ثقتهم بأنفسهم ويؤكد قدرتهم على الإبداع والتميز وصناعة الأثر.

 

وأضاف أن قطاع التعليم والطلاب، من خلال مركز خدمة ودعم الطلاب ذوي الإعاقة والإدارة العامة لرعاية الشباب، يواصل تطوير آليات دعم الطلاب وتوسيع نطاق مشاركتهم في الحياة الجامعية، بما يسهم في ترسيخ مفهوم الدمج الحقيقي وتحويل تكافؤ الفرص إلى ممارسة ملموسة تتيح لكل طالب اكتشاف إمكاناته وتحقيق طموحاته.

 

وأكد نائب رئيس الجامعة أن النماذج والتجارب الملهمة التي شهدها الملتقى تؤكد أن الاختلاف ليس عائقًا أمام النجاح، بل يمكن أن يكون مصدرًا للقوة والإبداع، مشيرًا إلى أن جامعة عين شمس ستواصل دعم أبنائها من الطلاب ذوي الإعاقة، وتهيئة المناخ الجامعي الذي يمكنهم من المشاركة الفاعلة وتحقيق التميز في مختلف المجالات.

 

وشهد الملتقى برنامجًا متنوعًا جمع بين التدريب والتثقيف والحوار والإبداع، بهدف اكتشاف قدرات الطلاب ذوي الإعاقة وتنمية مهاراتهم وتعزيز مشاركتهم في الحياة الجامعية والمجتمعية.

 

وتضمنت الفعاليات «مسرح التجارب الملهمة.. اتكلم»، الذي استضاف عددًا من النماذج الناجحة والملهمة، من بينها البطلة رحاب أحمد رضوان، بطلة مصر البارالمبية في رفع الأثقال، والبطل محمد حازم، حيث استعرضا تجربتيهما في مواجهة التحديات وتحويلها إلى إنجاز وتأثير.

 

كما شهد الملتقى لقاءً حول «الاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة»، تناول أهمية تطوير منظومة التعليم الدامج، وتعزيز خدمات دعم الطلاب ذوي الإعاقة بالجامعات، وتوفير التكنولوجيا المساعدة والخدمات الرقمية، بما يضمن تكافؤ الفرص ويدعم مشاركة الطلاب في الحياة الجامعية والمجتمعية.

 

وشملت الفعاليات أيضًا ورش عمل متخصصة حول بناء خطط الأنشطة الطلابية بالجامعات المصرية، تناولت آليات تحويل الأفكار إلى مبادرات قابلة للتنفيذ والقياس والاستدامة، إلى جانب جلسة نقاشية حول «دور المسؤولية المجتمعية في دعم وتمكين ذوي الإعاقة»، تناولت أهمية الشراكة بين المؤسسات التعليمية والمجتمعية في دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة.

 

وفي الجانب الثقافي والفني، شهد الملتقى لقاء «مصر.. التاريخ والحضارة» بمشاركة الفنان محمد خميس، إلى جانب زيارة الطلاب للمتحف المصري الكبير. كما تضمنت الفعاليات لقاءً بعنوان «الفن والدراما وتشكيل الوعي» بمشاركة الفنان القدير طارق دسوقي، ولقاءً حول «المناعة النفسية وحماية الذات» قدمه الدكتور أحمد هارون، بما أتاح للطلاب مساحات للتعلم والحوار وتبادل الخبرات وبناء القدرات.

 

واختُتمت فعاليات الملتقى بعرض مسرحي بعنوان «1 شارع المعز» على خشبة مسرح السامر، بمشاركة عدد من الفنانين من الأشخاص ذوي الإعاقة، في تجربة جمعت بين الفن والتاريخ ورسالة الدمج والتمكين، وأكدت أن الموهبة قادرة على تجاوز مختلف التحديات متى توافرت لها الفرصة والدعم.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق