مطار الغردقة الدولي.. ارتفاع فى حركة الركاب والرحلات وتطوير مستمر يواكب مكانة عاصمة السياحة
كتب: محمد عبد العزيز
في ظل المكانة الاستثنائية التي تحتلها الغردقة على خريطة السياحة العالمية، تكتسب إدارة مطار الغردقة الدولي أهمية تتجاوز المفهوم التقليدي لإدارة منشأة للطيران، لتصبح إدارة واحدة من أهم بوابات مصر السياحية أمام العالم، ومسؤولية تتطلب قدرة دائمة على التعامل مع كثافة التشغيل، وتعدد الرحلات، وتنوع شركات الطيران والجنسيات الوافدة، إلى جانب الحفاظ على أعلى مستويات الجاهزية والأمن والسلامة وجودة الخدمات.
وقد سجل مطار الغردقة الدولي ارتفاعًا في عدد الرحلات الجويةخلال الفترة من الأول من يونيو وحتى نهاية أغسطس 2026، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025،ليصل إلى 18,208 رحلة مقابل 17,310 رحلة.
فيما ارتفع عدد الركاب إلى 2,711,731 راكبًا مقابل 2,640,441 راكبًا، بما يؤكد استمرار زياده الحركة الجوية بالمطار ودوره المحوري في خدمة الحركة السياحيةالدوليه
و يشهد مطار الغردقة الدولي توجهًا واضحًا من خلال المتابعة المستمرة لمختلف قطاعات العمل، ودعم التنسيق بين الجهات العاملة، والعمل على تحقيق أعلى درجات الانسيابية داخل واحدة من أكثر منظومات المطارات المصرية ارتباطًا بالحركة السياحية الدولية.
فالنجاح في إدارة مطار بحجم وأهمية مطار الغردقة لا يُقاس فقط بحجم مبانيه أو بعدد الطائرات التي تهبط على مدارجه، وإنما يُقاس بقدرة منظومته على العمل بكفاءة تحت ضغط الحركة، وبسرعة التعامل مع المتغيرات، وبالقدرة على تحويل عشرات العمليات المتزامنة إلى منظومة واحدة تتحرك بدقة.
وهنا تبرز أهمية المتابعة الميدانية والإدارة القريبة من تفاصيل التشغيل، باعتبارها أحد أهم عناصر الحفاظ على انتظام حركة المطار، خاصة خلال فترات الذروة والمواسم السياحية التي تشهد كثافات كبيرة في حركة الوصول والمغادرة.
ويمتلك مطار الغردقة الدولي إمكانات وبنية تحتية كبيرة تؤهله للتعامل مع حركة متنامية من الركاب والطائرات، بما يضمه من مباني ركاب وصالات حديثة ومناطق خدمية ومنظومات لمناولة الحقائب، إلى جانب ساحات وممرات ومنشآت تشغيلية تشكل في مجموعها قاعدة مهمة لدعم حركة الطيران والسياحة.
وخلال الفترة الماضية تواصل العمل على رفع كفاءة الأداء التشغيلي وتعزيز مستوى الخدمات المقدمة داخل المطار، في إطار الاهتمام المستمر بتجربة المسافر، باعتبارها أحد أهم مؤشرات نجاح منظومة العمل.
وفي صناعة الطيران، يبقى الأمن والسلامة خطًا لا يقبل التهاون، ولذلك تمثل المتابعة المستمرة لمنظومة التأمين والسلامة والتشغيل أحد أهم محاور العمل داخل المطار. فالجاهزية ليست حالة مؤقتة، وإنما منظومة مستمرة تقوم على المتابعة والتنسيق والالتزام الدقيق بالإجراءات والمعايير المعتمدة.
كما أصبح التطور التكنولوجي عنصرًا أساسيًا في منظومة المطارات الحديثة، سواء في إدارة حركة الركاب أو متابعة العمليات أو دعم الأمن والسلامة، وهو ما يجعل التطوير عملية متواصلة لا تتوقف عند إنشاء مبنى أو تحديث تجهيزات، وإنما تمتد إلى تطوير أساليب العمل ورفع كفاءة الأداء ومواكبة المتغيرات المتسارعة في صناعة الطيران.