رئيس جامعة القاهرة .. يتابع خطط جديدة لحماية الأطفال ودعم الفنون والاستثمار في المنتجات التعليمية

0 9

كتب- شوقي الشرقاوي

 

في إطار متابعته لفعاليات الأسبوع الأول من العام الجامعي 2026/2027، حرص الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، على حضور اجتماعي مجلسي كليتي التربية للطفولة المبكرة والتربية النوعية، ومشاركة الطلاب جانبًا من الأنشطة والفعاليات، وذلك في إطار التواصل المباشر مع مجالس الكليات والطلاب، ومناقشة خطط العمل وأولويات التطوير خلال العام الجامعي الجديد، وتوظيف الإمكانات العلمية والإبداعية للكليات لخدمة الطلاب والمجتمع.

 

وبدأ رئيس جامعة القاهرة زيارته لكلية التربية للطفولة المبكرة، حيث شارك الطلاب فعاليات الأسبوع التعريفي، والتقى عددًا منهم، مرحبًا بهم في جامعة القاهرة، وداعيًا إياهم إلى الاستفادة من الإمكانات والفرص التعليمية والتدريبية والأنشطة التي تتيحها الجامعة، مؤكدًا أن التجربة الجامعية لا تقتصر على الدراسة الأكاديمية، وإنما تمتد إلى بناء الشخصية واكتساب المهارات والخبرات وتعزيز الوعي والمسئولية المجتمعية.

 

ودعا الدكتور محمد سامي عبد الصادق الطلاب إلى المشاركة الفاعلة في الأنشطة الرياضية والفنية والثقافية والمسرحية واتحاد الطلاب، والتفاعل مع منصة «أثر» للمشاركة المجتمعية والعمل التطوعي، والاستفادة من الفرص التي توفرها الجامعة للطلاب المتفوقين علميًا ورياضيًا، مؤكدًا في الوقت نفسه أهمية الاستخدام الواعي لمنصات التواصل الاجتماعي، والتحقق من المعلومات وعدم الانسياق وراء المحتوى المضلل أو غير الموثوق.

 

وخلال اجتماع مجلس كلية التربية للطفولة المبكرة، بحضور الدكتورة جيهان عزام، عميدة الكلية، ووكلاء الكلية وأعضاء مجلسها، تم الاتفاق على الإعداد لإطلاق مبادرة مجتمعية متخصصة للتوعية بمخاطر استخدام الهواتف المحمولة ومواقع التواصل الاجتماعي للأطفال دون 15 عامًا، ودعم الأسر والمربين بالمعرفة والإرشادات العلمية اللازمة لبناء بيئة رقمية أكثر أمانًا للأطفال.

 

وتستهدف المبادرة توظيف الخبرات العلمية والتخصصية لكلية التربية للطفولة المبكرة في رفع وعي الأسر والمربين بالآثار التربوية والنفسية والاجتماعية المرتبطة بالاستخدام المبكر أو غير المنضبط للهواتف والأجهزة الذكية ومنصات التواصل، من خلال إعداد رسائل وأدلة إرشادية مبسطة وتنظيم ندوات وحملات توعوية وفعاليات مجتمعية تعزز ثقافة الاستخدام الرقمي الآمن والمتوازن.

 

وأكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن حماية الأطفال في البيئة الرقمية قضية تربوية ومجتمعية تتطلب تكامل أدوار الأسرة والمؤسسات التعليمية والمتخصصين، خاصة في ظل الحضور المتزايد للهواتف المحمولة والمنصات الرقمية في حياة الأطفال، مشيرًا إلى أهمية أن تقوم الجامعات بدورها العلمي والتوعوي في التعامل مع هذه القضية، وأن تقدم للأسر والمجتمع معرفة تستند إلى العلم والتخصص.

 

كما ناقش مجلس الكلية آليات الاستفادة من المنتجات والأدوات والوسائل التعليمية المبتكرة التي يتم تصميمها وإنتاجها داخل الكلية، وتم الاتفاق على التعاون مع شركة جامعة القاهرة لإدارة واستثمار الأصول المعنوية للاستفادة من المنتجات القابلة للتطوير والاستثمار، والعمل على نقل النماذج المتميزة من نطاق المشروعات والأنشطة الأكاديمية إلى منتجات تعليمية ذات قيمة تعليمية ومجتمعية واقتصادية.

 

وأكد رئيس الجامعة أن جامعة القاهرة تستهدف تحويل الأفكار والمخرجات المتميزة داخل كلياتها إلى قيمة مضافة، وربط المعرفة والإبداع بالتطبيق، بما يتيح للطلاب وأعضاء هيئة التدريس فرصًا أوسع لتطوير ابتكاراتهم ومنتجاتهم والاستفادة منها.

 

وخلال الزيارة، افتتح الدكتور محمد سامي عبد الصادق مدرج «25 يناير» بكلية التربية للطفولة المبكرة، عقب الانتهاء من أعمال رفع كفاءته وتطويره وتجهيزه، بما يسهم في تحسين البيئة التعليمية وتوفير قاعات ومدرجات ملائمة للطلاب ومتطلبات العملية التعليمية.

 

كما تابع رئيس الجامعة جانبًا من الأنشطة الطلابية والأعمال التي يقدمها طلاب الكلية، مؤكدًا أهمية دعم المواهب وإتاحة مساحات أوسع أمام الطلاب للمشاركة والإبداع، باعتبار الأنشطة جزءًا أساسيًا من التجربة الجامعية وبناء شخصية الطالب.

 

وفي سياق متصل، شارك الدكتور محمد سامي عبدالصادق في اجتماع مجلس كلية التربية النوعية، بحضور الدكتور طارق سمير، عميد الكلية، ووكلاء الكلية وأعضاء مجلسها، حيث ناقش الاجتماع عددًا من الملفات المرتبطة بتطوير دور الكلية والاستفادة من إمكاناتها وتخصصاتها الفنية والإبداعية في إثراء الحياة الجامعية.

 

وتم الاتفاق على أن تتولى كلية التربية النوعية تشغيل مسرح جامعة القاهرة «دولت أبيض» كمجمع جامعي للفنون، والإشراف على برامجه الفنية والثقافية، ليكون مساحة مستدامة لاكتشاف المواهب الطلابية واحتضانها، وتقديم العروض المسرحية والموسيقية والفنية، وإتاحة الفرصة أمام طلاب الجامعة للمشاركة في أنشطة إبداعية متنوعة.

 

وأكد رئيس جامعة القاهرة أن الجامعة تستهدف إعادة تقديم مسرح «دولت أبيض» كمنصة جامعية للفنون والإبداع، والاستفادة من تخصصات كلية التربية النوعية وخبراتها ومواهب طلابها في إثراء الحياة داخل الحرم الجامعي، بحيث تصبح الفنون مكونًا حاضرًا بصورة مستمرة في التجربة الجامعية.

 

كما تم الاتفاق على إعداد برنامج للحفلات والعروض الموسيقية والفنية التي تقدمها كلية التربية النوعية في المناسبات والفعاليات المختلفة التي تشهدها الجامعة على مدار العام، بما يسهم في إثراء النشاط الثقافي والفني وإتاحة مساحات أوسع أمام المواهب الطلابية للظهور والتعبير عن قدراتها.

 

وتناول الاجتماع كذلك الاستفادة من المنتجات الفنية والإبداعية التي ينفذها طلاب وأقسام الكلية، من خلال فتح منافذ داخل الحرم الجامعي لعرض وتسويق المنتجات المتميزة، بما يعزز الجانب التطبيقي للعملية التعليمية، ويشجع الطلاب على تحويل مهاراتهم وأفكارهم ومشروعاتهم إلى منتجات ذات قيمة قابلة للتطوير والتسويق.

 

وخلال زيارته لكلية التربية النوعية، شارك الدكتور محمد سامي عبدالصادق الطلاب جانبًا من ورش الإعلام التربوي والتصوير الفوتوغرافي، واطلع على نماذج من أعمالهم وأنشطتهم التطبيقية، مشيدًا بما يمتلكه الطلاب من مواهب وقدرات إبداعية، وبحرص الكلية على ربط الدراسة الأكاديمية بالتدريب والممارسة العملية.

 

كما اطلع رئيس الجامعة على الأنشطة التي ينفذها طلاب الكلية لدعم الأطفال بمستشفى 57357، وما تتضمنه من فعاليات تربوية وفنية وترفيهية تستهدف إدخال البهجة على نفوس الأطفال والتخفيف عنهم، مثمنًا توظيف الطلاب لمواهبهم وتخصصاتهم في خدمة المجتمع، ومؤكدًا أن قيمة المعرفة تزداد عندما تتحول إلى ممارسة تسهم في حياة الآخرين.

 

وثمّن الدكتور محمد سامي عبدالصادق جهود إدارتي وأعضاء مجلسي كليتي التربية للطفولة المبكرة والتربية النوعية، مؤكدًا أن الجامعة تعمل خلال المرحلة المقبلة على توظيف تخصصات وإمكانات كل كلية في مشروعات ومبادرات تتجاوز حدود القاعات الدراسية، وتربط التعليم بالتطبيق والإبداع وخدمة المجتمع.

 

واستعرض رئيس جامعة القاهرة، خلال اللقاءين، جانبًا من مسارات التطوير التي شهدتها الجامعة خلال العامين الماضيين في مجالات التعليم والبحث العلمي والتدويل والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وخدمة المجتمع وتطوير المستشفيات والمنشآت والخدمات المقدمة للطلاب وأعضاء هيئة التدريس والعاملين، مؤكدًا أن العام الجامعي 2026/2027 يشهد استكمال هذه المسارات، مع التركيز على تحسين تجربة الطالب، وتفعيل إمكانات الكليات، وتحويل المعرفة والإبداع داخل الجامعة إلى أثر ملموس في المجتمع.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق