ذكرى ضحايا الإبادة الجماعية فى غزة بجامعة الدول العربية
كتبت- د. شاهيناز العقباوى
نظمت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالتعاون مع مندوبية فلسطين الدائمة لدى الجامعة العربية، فعالية إحياء ذكرى ضحايا جريمة الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، لاسيما في قطاع غزة، بمشاركة مسؤولين عرب، وشهادات حية لفلسطينيين عايشوا ويلات الحرب، إلىجانب معرض توثيقي يضم صورًا وأدلة وشهادات من داخل القطاع ترصد آثار الحرب والدمار الذي لحق بالسكان والمنشآت.
واستُهلت الفعالية بكلمة للأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل فهمي، ألقاها نيابة عنه الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة السفير فائد مصطفى، أعقبتها كلمة لرئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي، ثم كلمة للمندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الجامعة العربية السفير مهند العكلوك، تناولت أهمية إحياء ذكرى الضحايا وتوثيق ما تعرض له الشعب الفلسطيني من جرائم وانتهاكات خلال الحرب.
وتضمنت الفعالية أربع شهادات حية لمواطنين فلسطينيين من قطاع غزة، تسلط الضوء على المعاناة الإنسانية التي عاشها السكان منذ اندلاع الحرب، وما خلفته العمليات العسكرية الإسرائيلية من خسائر بشرية وإصابات ومآسٍ إنسانية.
وشملت الشهادات رواية لمراسل قناة (العربية) عن الأوضاع التي عايشها في قطاع غزة، وشهادة أم لعدد من الأطفال تعرضت لإطلاق النار، ولا تزال تحمل رصاصة داخل جسدها، في شهادة تجسد جانبا من المعاناة التي تعرض لها المدنيون، بمن فيهم النساء والأطفال خلال الحرب.
كما تضمنت الفعالية شهادة طبيب حوصر لمدة 60 يومًا داخل مستشفى الشفاء في مدينة غزة، يستعرض خلالها تجربته والظروف التي واجهها الطاقم الطبي خلال الحصار، إلى جانب شهادة أحد أقارب الشهداء، والذي فقد نحو 32 فردًا من أسرته جراء الحرب.
وعقب الشهادات الحية، اقيم معرض توثيقي يضم مجموعة من الصور والأدلة والشهادات من داخل قطاع غزة، ترصد آثار العمليات العسكرية الإسرائيلية وحجم الدمار الذي لحق بالقطاع، وتوثق جانبًا من معاناة المدنيين والخسائر البشرية والمادية؛ بما يسهم في حفظ الذاكرة الوطنية والإنسانية المتعلقة بالحرب وضحاياها.
وبحسب الأرقام التي جاءت فى كلمة الأمين العام تجاوز عدد الشهداء الفلسطينيين منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر 2023 حاجز 74 ألف شهيد، فيما تجاوز عدد المصابين 175 ألفًا، وسط استمرار التداعيات الإنسانية والصحية للحرب، واتساع نطاق الدمار الذي طال المنازل والمنشآت والبنية التحتية في القطاع.
وتسلط هذه الأرقام الضوء على حجم الخسائر البشرية التي تكبدها الفلسطينيون خلال الحرب، في وقت يواجه فيه القطاع احتياجات إنسانية وطبية واسعة، نتيجة الإصابات والدمار الذي لحق بالمستشفيات والمنشآت الصحية ومقومات الحياة الأساسية.
وتهدف الفعالية إلى توثيق الذاكرة الوطنية والإنسانية المتعلقة بالضحايا والجريمة ومرتكبيها، وتجديد المطالبة بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ومحاسبة المسئولين عن الانتهاكات، وصولًا إلى تمكينه من ممارسة حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وفقًا للقانون الدولي.
يأتى إحياء هذه المناسبة الأليمة للمرة الأولى، تنفيذًا لقرار مجلس جامعة الدول العربية الوزاري في دورته العادية 166 في سبتمبر 2026 باعتماد السابع عشر من أكتوبر من كل عام، يومًا لاستذكار ضحايا جريمة الإبادة الجماعية التي ارتكبتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، حيث استشهد في هذا اليوم من عام 2023، أكثر من 700 مواطن فلسطيني خلال أقل من 24 ساعة، بينهم ضحايا مجزرة المستشفى الأهلي العربي
(المعمداني) في مدينة غزة، إلى جانب مجازر أخرى ارتكبتها “إسرائيل” في القطاع.