جامعة الزقازيق تقفز 200 مركزًا عالميًا في تصنيف التايمز 2027.. وتقدم ملحوظ في جودة البحث والتعليم
حسين السيد
حققت جامعة الزقازيق تقدمًا ملحوظًا في تصنيف التايمز البريطاني للجامعات العالمية (THE World University Rankings) لعام 2027، حيث انتقلت من شريحة 1001–1200 عالميًا في تصنيف 2026 إلى شريحة801–1000 عالميًا في تصنيف 2027؛ لتدخل بذلك ضمن شريحة أفضل 800 جامعة على مستوى العالم. وشمل إصدار 2027 إدراج 2,297 جامعة من 118 دولة وإقليمًا، مقارنة بـ 2,191 جامعة من 115 دولة وإقليمًا في تصنيف 2026؛ بما يعكس اتساع نطاق التصنيف وزيادة عدد الجامعات المشاركة في المنافسة.
وقد بلغ عدد الجامعات المصرية المدرجة في تصنيف التايمز البريطاني عام 2027 نحو 40 جامعة، مقارنة بـ 36 جامعة في إصدار عام 2026، مع دخول عدد من الجامعات المصرية إلى التصنيف للمرة الأولى في الإصدار الجديد.
وجاءت جامعة الزقازيق ضمن الجامعات المصرية التي حققت تحسنًا في نطاقها العالمي، بانتقالها إلى شريحة 801–1000 عالميًا بعد أن كانت ضمن شريحة 1001–1200 في العام السابق، بالتزامن مع تحسن ترتيبها النموذجي محليًا وارتفاع درجتها الإجمالية العالمية.
وعلى المستوى المحلي، تقدم ترتيب جامعة الزقازيق وفق الترتيب النموذجي (Modeled Order) من المركز (3) مكرر في عام 2026 إلى المركز (2) مكرر في عام 2027، كما ارتفعت الدرجة الإجمالية للجامعة من 35.147 نقطة إلى 36.6735 نقطة، بزيادة قدرها 1.5265 نقطة.
وأظهرت المقارنة بين نتائج عامي 2026 و2027 تحسنًا في أربعة من مؤشرات الأداء الرئيسية للجامعة؛ حيث ارتفع مؤشر “التعليم” من 17.9 إلى 19.4 نقطة، و”بيئة البحث” من 11.2 إلى 12.9 نقطة، و”جودة البحث” من 71.2 إلى 73.6 نقطة، بينما ارتفع مؤشر “الانفتاح الدولي” من 50.7 إلى 50.9 نقطة. وجاء أكبر تحسن في “جودة البحث العلمي” بزيادة بلغت 2.4 نقطة؛ بما يعكس تطور مؤشرات الإنتاج البحثي وجودته، ودعم النشر الدولي، وتعزيز التعاون البحثي والاستشهادات العلمية.
وفي المقابل، سجل مؤشر “الصناعة ونقل المعرفة” انخفاضًا من 36.4 إلى 32.8 نقطة، وهو ما يمثل أحد مجالات التطوير التي يمكن التركيز عليها خلال المرحلة المقبلة، خاصة فيما يتعلق بتعزيز الشراكات مع القطاعات الصناعية وزيادة الاستفادة التطبيقية من مخرجات البحث العلمي.
ويعكس انتقال جامعة الزقازيق من شريحة 1001–1200 إلى 801–1000 عالميًا، تطورًا في منظومة الأداء الأكاديمي والبحثي بالجامعة، إلى جانب جهودها المستمرة في تحسين جودة التعليم والبحث العلمي وتعزيز التعاون والانفتاح الدولي.
ويأتي هذا التقدم في إطار استراتيجية الجامعة الرامية إلى الارتقاء بمستوى الأداء الأكاديمي والبحثي وتعزيز قدرتها التنافسية على المستويين الإقليمي والدولي، بما يتوافق مع أهداف رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة. كما يُبْرز التحسن في مؤشرات البحث العلمي أهمية مواصلة السياسات الداعمة للنشر الدولي، ورفع جودة الإنتاج البحثي، وتوسيع التعاون مع المؤسسات والباحثين على المستوى الدولي؛ بما يسهم في زيادة تأثير الأبحاث وتعزيز الحضور الأكاديمي للجامعة في التصنيفات العالمية.
هذا وتواصل جامعة الزقازيق المتابعة الدقيقة لمؤشرات الأداء المرتبطة بالتصنيفات الدولية، باعتبارها أحد الأطر الموضوعية لقياس تطور منظومتها الأكاديمية والبحثية، ورصد مستويات التقدم المحققة، وتحديد مجالات القوة وفرص التطوير، بما يدعم اتخاذ قرارات التحسين وتوجيه الموارد والجهود نحو تحقيق أداء مؤسسي أكثر تنافسية واستدامة.
جَدِيرٌ بالذكر أن تصنيف التايمز للجامعات العالمية (THE) يعتمد على خمسة محاور رئيسية، وهي: جودة البحث العلمي (30%)، التدريس وبيئة التعلم (29.5%)، بيئة البحث (29%)، الانفتاح الدولي (7.5%)، والصناعة والابتكار (4%)؛ بما يعكس الأداء الأكاديمي والبحثي للجامعة بصورة متكاملة. كما تشمل مؤشرات السمعة الأكاديمية والبحثية، جودة وتأثير الأبحاث والاستشهادات، قوة وتميز الإنتاج البحثي، الإنتاجية والدخل البحثي، جودة بيئة التعلم ونسب الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، استقطاب الطلاب وأعضاء هيئة التدريس الدوليين والتعاون البحثي الدولي، إضافة إلى نقل المعرفة والدخل من الصناعة وبراءات الاختراع.