قصة الأصنام في القرآن الكريم .. ما من قوم إلا وآمن بها

0 835
بقلم/ عبد الحميد حسين السيد
بدأت القصة من (ود – سواع – يغوث – يعوق – ونسرا) وهم رجال صالحين عاشوا من فترة ما بين آدم ونوح وما قبل نوح. وكان أصحابهم يقتدون بهم، ولما ماتوا جاء أتباعهم الذين أوهم لهم الشيطان بفكرة تجسيدهم وتصويرهم من خلال الحجارة، فنحتوا خمسة أصنام من الصخور، وعظموهم، وجاء من بعدهم من زاد من تعظيمهم، حتي عبدوها من دون الله.
فبعث الله نبيه إدريس فعصوه ورفعه الله مكانًا عليا، ثم بعث إليهم نوح فعصوه هو الآخر وأمره الله بصناعة الفلك ليحمل الصالحين ويغرق الظالمين، وحملته السفينة إلى جبل الجودي (يقع في دولة تركيا على الحدود العراقية السورية).
وتوزع أبناء نوح الصالحين، فانتقل “سام” وذريته إلي جزيرة العرب فهو أبو العرب وفارس والروم، وأما يافث  فهو أبو الترك ويأجوج ومأجوج، وأما “حام” فهو أبو السودان (كما في كتاب الكامل عن ذرية نوح).
عادت الحياة للأرض بعد قصة الطوفان، ودخلت عبادة الأصنام لأول مرة في الأرض بعد الطوفان على يد قوم عاد، وعبدوا ثلاثة أصنام كما جاء في تاريخ الطبري وهم (صداء – صمود – الهباء). وقد سكن هؤلاء القوم منطقة الأحقاف (أي التلال المرتفعة) أو مدينة إرم بين اليمن وعمان، وهذا يعني أن عبادة الأصنام دخلت الجزيرة العربية قبل مجئ سيدنا إبراهيم بزمن طويل. وأرسل إليهم الله نبيه “هود” ولكنهم كذبوه فأرسل إليهم الله ريحًا صرصا ًعاتية اقتلعت بيوتهم ودمرتهم تدميرا.
أما عن قوم عاد وثمود، فهم من نسل سام بن نوح، كانوا يسكنون منطقة الحجر وهي بين الحجاز والشام، ويقال إنها مدينة تبوك، في شبه الجزيرة العربية، عبدوا الأصنام أيضًا وأرسل إليهم نبي الله صالح الذي عصوه وطالبوه بمعجزة، إلا أنهم ذبحوا الناقة فأرسل عليهم الله العذاب بالصيحة والرجفة والصاعقة والطاغيةوهي معاني متقاربة تأكيداً لشدة العذاب.
أما عن قوم سيدنا إبراهيم (أبو الأنبياء) (في بابل بالعراق) فقد عبدوا الأصنام ومنهم والد سيدنا إبراهيم (آزر) الذي كان يصنع الأصنام، وطرده من بيته، وبدأ يدعوا لدين التوحيد، إلا أنهم سخروا منه فأقسم بأن يحطم أصنامهم وعندما جاء عيدهم خرجوا ليحتفلوا به، فذهب إبراهيم إلى معبدهم وحطم جميع الأصنام وترك كبيرهم، ثم ألقوه في النار التي كانت بأمر الله بردًا وسلامًا على إبراهيم.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق