كيف نُعيد السعادة إلى الشباب؟

0 791

 

بقلم زهرة شوشة

 

الشباب أصبحوا منعزلين اجتماعيًا ونفسيًا، وعندما نلتقي بأحدهم يبدو لنا أنه ناجح وسعيد، لأننا نميل إلى الاعتقاد بأنهم كذلك. فقد نشأ الكثير منا على الاعتقاد أنه إذا عملنا بجد ونجحنا، فسنفوز بالسعادة بشكل طبيعي. لأن السعادة هي نتيجة ثانوية في السعي لتحقيق النجاح، وليس بالإنجازات.

الأشخاص الذين يشاركون بنشاط في السعي لتحقيق أهدافهم مفعمين بالمشاعر الإيجابية والشعور بالسعادةـ وليس على الفرد أن ينجح ليكون سعيدًا، لكن الأكثر أهمية هو السعي والمحاولة، لأن العلاقة بين النجاح والسعادة تسير في الاتجاه المعاكس، في حين أن النجاح يمكن أن يؤدي إلى سعادة أكبر، والسعادة أيضًا تؤدي إلى النجاح، والطاقة الإيجابية بمرور الوقت تدفعهم للمزيد من الإنجازات والأداء الأفضل في العمل، لكن الخطأ الأساسي في مجتمعنا هو وضع النجاح قبل السعادة. والمحزن أنه يبدأ في سن مبكرة جدًا، في أثناء وجود الشاب في المرحلة الثانوية، وتفكيره هو في الالتحاق بكلية القمة وليست الكلية المناسبة، ومع الوقت يجدوا أنفسهم يلتحقون بالكلية المناسبة لمجموعهم، ثم يتخرجوا ليبدأوا في السعي للحصول على وظيفة، ليكتشفوا أنه سباق من أجل البقاء، ويسعون إلى مزيد من التقدم والتفوق للترقية في وظائفهم.

قد يغترب الكثير منهم بعيدًا عن المنزل أو المدينة أو يهاجر بعيدًا عن الوطن بدلاً من الحصول على وظيفة في مكان يمكنهم فيه بسهولة الشعور بالسعادة بجانب العمل وتكوين فريق متوافق ومتواصل يشعرهم بالانتماء لوطنهم، وفي غضون ذلك، يدركون مدى المأساة ليواجهوا تحولا ًجديدًا في الحياة لم يكن موجودًا من قبل، مرحلة جديدة فارقة بين عنفوان الشباب وتكوين أسرة، وأن أكثر الشباب سعادة هم الذين حققوا أحلامهم وآمالهم واستقروا في العمل وكونوا أسرة صغيرة.

وتستمر الحياة، والسعادة ترافق الساعين لإسعاد الآخرين،  وأرى – من وجهة نظري – ألا يركز الشباب على الأداء والنجاح فقط، ولكن على الاحتياجات والتطلعات التي لديهم، بأن يكون لهم أصدقاء، ووقت للتفكير، والقراءة، وممارسة الرياضة ..الخ. وألا ينجرفوا مع مغريات وسائل التواصل الاجتماعي بشكل سلبي، والتي تهدف إلى تخريب العقول وإضعاف نفوس ومعنويات وهمة الشباب.

دع حياتك تكون جميلة وكاملة، أحلام تتحقق، وانتظار الحظ في كل شيء.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق