العام الدراسى الجديد .. يتعايش مع كورونا!

0 443

 

بقلم/ أحمد فيظ الله عثمان

          مدير إدارة المعادى التعليمية سابقًا
 
تستقبل اليوم المدارس بمراحلها المختلفة أبناء الطلاب مع وجود فيروس كورونا مما يجعل أولياء الأمور يشعرون بالخوف على أبنائهم. لذا، هناك بعض الإرشادات التي يجب على المدارس أن تضعها فى الاعتبار بالتعاون مع أولياء الأمور لكى يسير العام الدراسي على أكمل وجه ومنها :
  • يجب التعاون والتكاتف والتراحم واتباع التعليمات الصادرة من وزارة التربية والتعليم، ووزارة الصحة، ويقوم كل مُعلم بتوعية الطلاب من وقت وآخر بالانتظام، وعدم الغياب، وتنفيذ كافة الإجراءات الاحترازية التى تُعد من السلوكيات المهمة لأن تصرفات المُعلم وسلوكياته تُعتبر المدرس قدوة لطلابه .
  • الاهتمام بالأنشطة المختلفة كى نُحبب الطلاب في مدارسهم، مع الوضع في الاعتبار عدم التلامس بين الطلاب ومنها الإذاعة المدرسية، والصحافة، والملصقات، والنشرات، والأعمال الفنية، والأنشطة الرياضية.
  • ارتداء الطلاب للكمامة يوميًا، والابتعاد عن التجمعات، وهناك نواه لابد من اجتنابها منها العطس، فلابد من تغطية الفم أثناء العطس والسعال. فعن أبى هريرة رضى الله عنه قال: (إن النبى عليه الصلاة والسلام إذا عطس، غطى وجهه بيديه أو بثوبه وغض به صوته)، فالمسئولية موزعة على الآباء والمعلمين لأنهم القدوة الحسنة لأبنائهم.
فعلينا كمربين أن ننمى فى أولادنا قبول النصح والإرشاد حفاظًا عليهم من أي مكروه ودائمًا نُذكرهم بالقدوة الحسنة ونُبعدهم عن التقليد والمحاكاة التي لا تتفق مع سلوكياتنا الطيبة وشريعتنا السمحة وثقاقتنا.

 

ومن الإجراءات المهمة التي لابد أن تقوم بها المدرسة هو تقليل كثافة الفصول كما حددتها وزارة التربية والتعليم وحضور الطلاب على فترتين على حسب وضع كل مدرسة .

 

وعلى كل مدرسة أن تقوم من جانبها بالتهوية الجيدة للفصول وتوفير المطهرات إلى جانب توعية الطلاب بغسيل اليدين لمدة لا تقل عن 30 ثانية بالماء والصابون، وفى حالة ارتفاع درجة الحرارة يلزم الطالب بيته وتقوم الزائرة الصحية بمتابعته ومنعه من الاختلاط بزملائه .

 

وعلى المعلمين أن يدركوا تمامًا أن التطوير الذي يحدث الآن فى العملية التعليمية هدفه إكساب الطلاب منذ صغرهم عدة مهارات مثل المهارات المهنية والتكنولوجية، وترسيخ القيم والأخلاق، وتنمية حب الاطلاع، والبعد عن الحفظ والتلقين، والتركيز على المهارات الحياتية والقيم الداعمة لها، وكل ذلك يؤدى إلى إثراء الطفل بمفردات اللغة ويضمن إتساعه عبر مروره بتجارب وخبرات متنوعة فضلا عن تنامي مهاراته .

 

فالمدرسة مسئولة بصورة مباشرة عن تنشئة الأجيال كي يتحقق بها آمال الآباء في مستقبل أبنائهم، والمدرسة فى وضعها الحالي تتغير في ضوء المنظومة التعليمية الجديدة، وهنا يأتى دور المنزل مكملاً لدور لمدرسة فى نشأة الأجيال الجديدة، والعبرة بالتعليم ليست فى النواحى الكمية بل فى آثار هذا التعليم وماذا أضاف إلى فكر الإنسان، وعقله، وتجاربه، وثقافته. وماذا نمى التعليم من إمكاناته العقلية والبدنية والعاطفية، وما أثر التعليم فى تغيير اتجاهات المجتمع نحو ما هو مطلوب، وما هى التحولات الاجتماعية والاقتصادية التى أحدثها، وما هو العائد الاقتصادى للتعليم؟.

 

نخلص من هذا إلى أن مدارسنا ومناهجنا وبيوتنا لابد أن تتكاتف فى تربية النشء ورعايته رعاية صالحة سليمة مبنية على سلوك قويم يستطيع في المستقبل أن يواجه أي كارثة قد تحدث لا قدر الله، فالتوجيه السليم يؤتي ثماره بعيدًا عن الانحرافات السلوكية التي تظهر في صور شاذة ينبذها المجتمع السليم وتأباها الفطرة السليمة.

 

ولا شك أن فيروس “كورونا” قد غير الكثير من سلوكياتنا فى المجتمع إلى الأفضل، وهنا يأتي دور المدرسة في ذلك ونفخر بكافة المعلمين الذين يؤدون رسالتهم على خير وجه من أجل تنشئة الجيل الصاعد .

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق