أحمد فيظ الله عثمان يكتب: ما الذي نريده من شبابنا؟

0 345

              أحمد فيظ الله عثمان

مدير عام الإدارة  التعليمية بالمعادى سابقًا

 

من المعروف أن كل مواطن فى مصر يقوم بتأدية واجبه نحو وطنه من جهود وخدمات وتضحيات فى مراحل حياته المختلفة، فى شبابه، وفي كهولته وشيخوخته، ونقول بأن شبابنا يجب أن يكون أوفر قسطًا وأوسع مدى من واجب الشيخوخة، ذلك لأن المرء فى شبابه يكون أكثر قوة ونشاطًا وحماسة في تحمل مسئوليات الحياة وتبعاتها من الشيوخ.
ولهذا لا يقبل الوطن من الشباب أن يركنوا إلى التراخى فى أداء الواجب، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى على الشباب أن يتسلحوا بأقوى الأسلحة ألا وهو سلاح العلم ثم سلاح الأخلاق. فالعلم يجعل من المواطن عضوًا تافعًا منتجًا، وبغير العلم يصبح عضوًا عاطلاً قليل الأثر. أما الأخلاق فهى أساس الوطنية، وحصنها الحصين. فبالوطنية والعلم والأخلاق يصبح الشباب جنودًا صالحين محققين النصر فى ميادين القتال والعمل المختلفة.
وأود أن أنصح شبابنا الذين يعقد عليهم الوطن آماله بالآتى:
* أدوا واجبكم بإخلاص كل فى موقعه ليسعد بكم الوطن.
*حافظوا على الوقت ولا تضيعوه فى أمور لا تعود على الوطن بأى فائدة ومن علامات التخلف فى أمة أن الوقت بالنسبة لهم لا قيمة له إطلاقًا، فقد يمضى الإنسان ساعات طويلة فى أعمال تافهة كالجلوس في المقاهى، والتسكع فى الشوارع، وممارسة أفعال التحرش بأنواعه المختلفة، وأعمال العنف والمشاحنات مع الغير.
*بعض شبابنا يضيع وقته فى النوم المتأخر والاستيقاظ المتأخر مما يجعله غير قادر على التفكير السليم، وعدم على العمل بنشاط، والمؤمن يجعل الله له بركة فى وقته، ففى وقت قليل ينجز من العمل الكثير. فعلى الشباب ألا يضن على ربه بأداء العبادات على أكمل وجه أو بحضور مجلس علم أو بعمل صالح يقدمه، وهذا ما نريده لشبابنا.
فنعمة الوقت من النعم العظيمة التى أمتن الله بها على عباده حتى أقسم الله تعالى ببعض الوقت فقال تعالى (والعصر) لأهمية هذا الوقت وبركته وقد قال النبى عليه الصلاة والسلام (اغتنم خمسًا قبل خمس، حياتك قبل موتك، وصحتك قبل سقمك، وفراغك قبل شغلك، وشبابك قبل هرمك، وغناك قبل فقرك). ولهذا أنصح شبابنا بالاستفادة من وقت الفراغ، فإن وقت الفراغ ثروة يمكنك استثمارها، وتوجد مجالات كثيرة متاحة لشبابنا ينخرط فيها وتعود عليه بالفائدة.
* وأدعو شبابنا إلى إتقان العمل ونتذكر قول الله سبحانه وتعالى 🙁وقل اعملوا فسيري الله عملكم ورسوله والمؤمنون).
* وعلى شبابنا أيضا ألا يأنف قط من القيام بعمل إضافى كلما اقتضت الحال وعليه أن يحافظ على وعوده ومواعيده وعليه أن يستفيد من :أخطائه وان يتجنب التشكى والملل ، وأن يسعى
بجهده ليكون الأسبق فى ميدان عمله.
*على شبابنا أن يتحمل المسئولية والقدرة على تحملها باستثمار طاقاتهم وإمكاناتهم، وإعدادهم للمشاركة فى بناء المجتمع والنهوض به باعتبارهم من أكبر الشرائح العمرية عددًا وأشدهم حماسًا، وقدرة على العطاء، فهم السواعد الفتية المفعمة بالحيوية.
* وعلى شبابنا أيضا أن يكون قدوة فى تصرفاته وفى أخلاقه وعليه أن يحترم كل ما يصدر من تعليمات صادرة من الجهات المسئولة، وأقرب مثال على ذلك ما نشاهده من بعض شبابنا بعدم مراعاة الإجر اءا ت الاحترازية للوقاية من مرض كورونا والتى تتمثل فى ارتداء الكمامة، والحرص على البعد الاجتماعى، والتقليل من الزيارات الأسرية والحفلات، وهى أمور تساعد على تحقيق الأمن والسلامة الصحية فى ربوع البلاد، وعلينا أن نتذكر قول الله سبحانه وتعالى: (ولا تُلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين).
* ونريد من شبابنا أن يقتدوا بالرسول عليه الصلاة والسلام، فخير دفاع عنه ليس فى صب جام غضبنا على الذين أساءوا، وإنما الاقتداء بالرسول فى كل شيء وعملا بقول الله سبحانه وتعالى: (لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة). فالإسلام يبغض التقليد والمحاكاة لقدوة لا تتفق مع حضارتنا الإسلامية وشريعتنا السمحة وثقافتنا العظيمة، ولذلك فالأمر يتطلب من بعض شبابنا أن يغير من سلوكياته إلى الأفضل مع الالتزام والقدرة على الإرادة.
فالمجال واسع أمام شبابنا في ميادين الجهاد السلمى، والسياسى، والاقتصادى، والاجتماعى، مجالاً فسيحًا لجهودهم وإخلاصهم وتضحياتهم، وإن فيها لأعمالا مجيدة تنتظرهم. فقد قدم الكثير من شبابنا أرواحهم فداء لوطنهم ضد الإرهاب دفاعًا عن تحرير الوطن العزيز من الأعداء في الداخل والخارج.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق