اليوم العالمى للطفل 2021 .. مستقبل أفضل لكل طفل

0 486

كتب/ أحمد فيظ الله عثمان

          مدير عام الإدارة التعليمية بالمعادي سابقًا

أُعلن يوم الطفل العالمي في عام 1954 باعتباره مناسبة عالمية يُحتفل بها في 20 نوفمبر من كل عام لتعزيز الترابط الدولي وإذكاء الوعي بين أطفال العالم وتحسين رفاههم.

 

 

فاليوم العالمى لحقوق الطفل يوافق تاريخ اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل في 20 نوفمبر عام 1989م من قبل 192 دولة صادقت عليها، وهذه الاتفاقية توضح حقوق الإنسان الأساسية التي يجب أن يتمتع بها الأطفال في أي مكان ودون تمييز، وهذه الحقوق هي كما أشارت إليها الاتفاقية: حق الطفل في البقاء، والتطور والنمو إلى أقصى حد، والحماية من التأثيرات المضرة، وسوء المعاملة والاستغلال، والمشاركة الكاملة في الأسرة وفي الحياة الثقافية والاجتماعية.

 

ونتذكر فى مصر ونحن نحتفل بهذا اليوم أنه توجد حقوق يجب أن نساعد الطفل على أن يتمتع بها ولا نحرمه منها وذلك يعني بكل وضوح أن الطفل أصبح في منطق الدولة قوة كامنة يجب أن نُحسن استثمارها بشكل جيد، فإن استثمار هذه القوة البشرية في قطاع الطفولة أصبح المدخل العلمى للتنمية الشاملة، فالطفل له حقوقه الخاصة به والطفولة مرحلة من العمر يجب أن تتسم بالسعادة، ويجب أن يتم من خلالها الإشباع الحقيقي الكامل لاحتياجات كل من ينتمى إليها بجانب كونها مرحلة إعداد وتهيئة للمستقبل، مستقبل وطنه.

 

ولهذا يجب علينا أن نعمل على إتاحة الفرصة للطفل بأن ينمو جسمانيا وعقليا وخلقيا وروحيا واجتماعيا نموا طبيعيا سليما فى جو من الحرية والكرامة ونخص بالذات الجمعيات التابعة للشئون الاجتماعية والتى تقوم برعاية الطفل المعاق أوالمحروم من الأسرة، وعلى المجتمع أيضا المسئولية الكاملة فى حماية الطفل من جميع صور الإهمال والقسوة والاستغلال، ولا يجوز استخدام الطفل قبل سن الرشد ويحظر فى جميع الأحوال حمله عل العمل أو تركه يعمل فى أى مهنة أو صنعة تؤذى صحته أو تعليمه أو تعرقل نموه الجسماني أو العقلي أو الخلقي.

 

وفى هذا الصدد صدر قانون للطفل عام 1996م وتم تعديله عام 2008م ليواكب المعايير الدولية لحقوق الإنسان وكان المعيار الحاكم هو المصلحة الفضلى للطفل في كل ما يتخذ من إجراءات حياله، وضمان تمتع كل طفل بحقوقه كاملة دون أى تمييز لأي سبب كان.

 

وعلى الرغم من قيام المجلس القومى للطفولة والأمومة بدعمه للمؤسسات المختلفة من أجل تعزيز حقوق الطفل وضمان نشأة جميع الأطفال فى بيئة ملائمة ومواتية لتحقيق نموهم وسعادتهم إلا أننا نشاهد أطفال يتسولون في الشوارع وفي محطات المترو وغيرها، ومع الأسف وراء هؤلاء أفراد يسيطرون عليهم، وهذه ظاهرة خطيرة أصبحت منتشرة فى ربوع البلاد، وأين دور الشئون الاجتماعية بمؤسساتها المختلفة؟ عليها جمع هؤلاء الأطفال وتعليمهم حرف مختلفة تساعدهم عندما يكبرون على الحياة والاعتماد على أنفسهم، وبذلك نحميهم من العصابات التى تستغلهم فى أمور غير أخلاقية وإكسابهم مهارات حياتية وبأساليب تربوية تساعدهم على التعامل بشكل جيد مع المواقف والأحداث التي تقابلهم فى حياتهم وينجحون في مواجهتها، نأمل تكريس الجهود المختلفة من أجل أن تعود البسمة لكل الأطفال.

 

فالطفولة الهانئة الراضية السعيدة هي مفتاح المستقبل .. وهي طريقنا لعالم أفضل يسوده التضامن والحب والإخاء.

 

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق