أزمة التعليم في مصر .. مشاكل وتحديات 

0 475

بقلم/ محمد عبد المنصف

 

جاء ترتيب مصر في مستوى التعليم وفق مؤشر دافوس لجودة التعليم عن عام 2021رقم 13 بين الدول العربية، فيما احتلت قطر المرتبة الأولي يليها دولة الإمارات العربية، ثم لبنان ومن بعدها البحرين، واحتلت الأردن المرتبة الخامسة يليها المملكة العربية السعودية، ثم تونس، وجاءت الكويت في المركز الثامن يليها المغرب ثم عمان، ومن بعدها الجزائر ثم موريتانيا.

 

الواقع أن الارتقاء بالعملية التعليمية يتطلب عنصران أساسيان لا غنى عنهما هو وجود مدارس تستوعب طلاب ما قبل التعليم الجامعي، بحيث لا يزيد تعداد الطلبة في الفصل الواحد عن 25 طالبًا، فيما وصل تعداد الطلاب لدينا في بعض القرى بل والمدن إلى 70 طالبا، ويقال أن هناك مدارس وصل تعداد الفصول فيها إلى 100 طالب، فكيف يتعلمون.

 

النقطة الثانية هي جودة المعلم ونسبة تعداد المدرسين بالمدارس إلى عدد الطلبة والتي لا تزيد في العالم المتقدم عن 25 طالبًا لكل معلم، بل أن هناك دولاً وصلت فيها كفاءة التعليم إلى معلم لكل 15 طالب فقط. ومن هنا جاء قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بتعيين 30 ألف معلم جديد لمدة خمسة أعوام متتالية، لحل هذه المعضلة، حيث أعلن وزير التربية والتعليم أن نسبة العجز في المدرسين 250 ألف مدرس، مع زيادة الحد الأدنى من الأجور ليصبح 2700 جنيه.

 

ولم تكن المشكلة في التعليم الجامعي أفضل حالاً بعد أن وصل تعداد الدفعة الواحدة في كليات الحقوق إلى 12 ألف طالب، فكان لابد من رفع حافز الجودة لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات، وهنا لا بد من الإشادة بفكر الدكتور طارق شوقي وزير التعليم بإدخال التابلت في مرحلة التعليم الثانوي حتى لا يصبح التعليم حكرًا على الفئات القادرة دون المتوسطة والفقيرة.

 

أتمني أن يأتي يومًا تصبح فيه مناهج الدراسة موحدة في جميع المدارس المصرية لا فرق بين حكومية وخاصة، من أجل تخريج جيل متجانس ذو كفاءة عالية، مخلص لوطنه الذي لم يفرق بين غني وفقير.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق