اتقوا الظلم والتّعدّى على الحقوق

0 499

بقلم/ أحمد فيظ الله عثمان
مدير الإدارة التعليمية بالمعادى سابقًا
(يا عبادي إني حرَّمتُ الظلمَ على نفسي وجعلتُه بينكم محرَّمًا فلا تظَّالموا) .. حديث قدسى

 

بسم الله، الله أكبر، خلق الوجود كله، وخلق السموات و الأرض، وخلق الإنسان، وسخر له ما فى السموات والأرض، وجعل الأرض للناس كافة، (والأرض وضعها للأنام) الرحمن: 10 لا فرق بين عربى وأعجمى ولا أبيض وأسود، لأن العباد ينتسبون إلى خالقهم، ومن زعم أن نسبه لغير الخالق الواحد الله فقد أوجب على نفسه الهلاك، وأنزل كتابا مباركا، فيه شرعتهم ومنهاجهم، وأرسل الرسل تبيانا عمليا وتعليما لما جاء فى شرعتهم، وأوصاهم بالتوحيد والإخلاص والصدق والأمانة وعدم الجور والتعدى.
جاء فى الكتاب: (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون)، البقرة 188، وجاء فى الكتاب: (ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين) البقرة 190، فقد نهى الله تعالى عن أن يجور أحد على أحد، وكره وحرّم الظلم، وغضب على الظالمين، وجعل سبحانه ليس بين المظلوم وربّه حجاب إذا ما دعا على من ظلمه وجار عليه وتعدى عليه فى ماله وعرضه، فالله وليّه ووكيله وناصره ، فنعم المولى ونعم النصير، وجاء فى الكتاب: (ياأيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) المائدة 1، (يأيها الذين آمنوا كونوا قوّامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنّكم شنئان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى وأتقوا الله إن الله خبير بما تعملون) المائدة 8. وإنا نبتهل إلى الله تعالى أن يقطع دابر الظالمين المعتدين، وأن يجعل اللعنة على الكاذبين، وأن يردهم صاغرين مخذولين، فسحقا للقوم الظالمين، فلنتذكر أيام الله ووعده ووعيده، (وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة) الأنبياء 11، ولننظر إلى ما وراء الأسوار ممن غضب الله عليهم من المعتدين، وما نالوا من خزى وهلاك، فاعتبروا يا أولى الأبصار والألباب، واعلموا أن الله لن يترك ظالما ولا معتديا ولا جائرا آثما مبينا، فله يوم وميعاد، (فكلا أخذنا بذنبه) العنكبوت 40 . (سيجزيهم وصفهم إنه حكيم عليم) الأنعام: 139. (إن ّ أخذه أليم شديد) هود 102. فعلينا جميعا أن نعود إلى ربنا خالقنا، ونبرأ إليه ونستنكف من كل إثم وظلم ومن كل ما لا يرضى الله تعالى، ونتعاون على البر والتقوى، ونعفو ونصفح عن أنفسنا بفعل الخير والإحسان، (فاستبقوا الخيرات) البقرة 148، (وسارعوا إلى مغفرة من ربكم) آل عمران 133
فنبتهل إليك متضرعين يا الله يارب السموات والأرض ساجدين أن تكفّ عنا المعتدين وظلم الظالمين وجور الجائرين وحقد الحاقدين وكيد الكائدين، فإنك سميع قريب مجيب الدعاء، وما ذلك عليك بعزيز، نستقوى بك ياربى ونستعين بك، ونعوذ بك من همزات شياطين الإنس والجن، الجن وما ملكت من لطف فى خلقها ترى ولا ترى علمت أنها لا تستطيع هربا من أمر الله، فما بالك أيها الإنسان الضعيف.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق