ليلة القدر أعظم عطاء في الليالي العشر الأواخر من رمضان

0 361

بقلم/ أحمد فيظ الله عثمان
مدير عام الإدارة التعليمية بالمعادي سابقًا
قال تعالى: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ)
من أعظم وأجل نعم شهر رمضان ليلة القدر، ففى هذا الشهر المبارك أُنزل القرآن الكريم، يقول الله سبحانه وتعالى: “شهر رمضان الذى أُنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان”، ويقول سبحانه وتعالى: “إنا انزلناه في ليلة القدر، وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هى حتى مطلع الفجر “.
فليلة القدر إذن هى فى شهر رمضان، وهى ليلة مباركة، يقول الله سبحانه وتعالى:
حم 1 وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ 2 إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ 3 فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ 4 أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا ۚ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ 5 رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ 6  وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ 8 بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ 9سورة الدخان 3-6.
ولعظم هذه الليلة حث النبى عليه الصلاة والسلام على قيامها : عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى عليه الصلاة والسلام قال: من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانًا وإحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه” رواه الشيخان وغيرهما.
ومن أجل هذا الفضل العظيم كان رسول الله عليه الصلاة والسلام يستعد لها بالعبادة ويهيء الجو الروحى المناسب لنزول الملائكة والروح، والمناسب للسلام القلبى الذى هو ثمرة التوبة والتقوى والذى هو اطمئنان النفس إلى الله، فيخاطبها سبحانه وتعالى خطابا “يا أيتها النفس المطمئنة إرجعى إلى ربك راضية مرضية، فادخلى فى عبادى، وادخلى جنتى”.
وكانت التهيئة التى يقوم بها صلى الله عليه وسلم استعدادا لشروق نور هذه الليلة الشريفة إنما هى الاعتكاف وعادة فى العشر الأواخر من رمضان فيدخل المسجد قبل غروب شمس اليوم العشرين من الشهر المبارك يدخل متفرغا للعبادة متجها إلى الله سبحانه وتعالى بكل كيانه.
وقد كان النبى عليه الصلاة والسلام يحث الصحابة على هذا الاعتكاف ويشجعهم عليه إلتماسًا لمرضاة الله تعالى وتعرضا لإشراق ليلة القدر وهى ليلة يكون فيها انتشار الروحانية بقراءة القرآن والصلاة والذكر وتنزل فيها الملائكة طائفة بالذاكرين، مستغفرة لهم ومصلية عليهم ومبشرة لهم يقول رسول الله عليه الصلاة والسلام: “إذا كانت ليلة القدر، نزل جبريل فى كبكبة من الملائكة يصلون ويسلمون على كل عبد قائم أو قاعد، يذكر الله تعالى”.
وحتى ينال العبد العطاءات والنفحات فإن عليه أن يلتزم بعدة أمور، فمنح الله عز وجل فى رمضان تُعطى لمن يستحقها، لذا على المسلم الالتزام بالآتي:
1- الالتزام بأركان الصيام وتجنب ما يبطله .
2- مراعاة آداب الصيام .
3 – الإكثار من قراءة القرآن الكريم والصدقات، فالصيام مع القرآن يشفعان للعبد يوم القيامة .
4- الإكثار من ذكر الله تعالى والدعاء .
5 – المحافظة على صلاة التراويح .
6 – الاعتكاف .
7- إخراج زكاة الفطر.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق