تتعشم الحكومة أن يسير السيناريو بعد نفاذ فترة السبع سنوات التى حددها القانون الجديد لتبدأ رحلة العناء بين المالك والمستأجر والتى تنتظر نتيجتها الحكومة بمقاضاة المالك للمستأحر من أجل طرده من العين فيضطر بالرد عليه فى القضاء برفع دعوى مضادة الأمر الذى سيؤدى إلى اكتظاظ المحاكم بالآلاف أو الملايين من القضايا بين التى سينتج عنها امتلاء خزانة الدولة برسوم هذه القضايا.
أما الهدف الثانى فى السيناريو التى وضعته الحكومة هو الضغط على المستأجرين لشراء العقارات التى أنشأتها الدولة ولكن على ما يبدو أن هذا الأمر لم يحقق العائد المتوقع وبالتالي فشلت الحكومة فى هذا الموضوع . وإذا فرضنا أن الحكومة لن تلغى هذا القانون الجائر فماذا يحدث بعد ذلك لما يقرب من ٤٠ مليون مواطن الذين يمثلون المستأجرين وأسرهم إما أن تحسم المحكمة الدستورية هذا الأمر قبل تفاقم الأزمة ويلتزم الجميع بحكم المحكمة الدستورية بالامتداد لجيل واحد أو يتم طرد ملايين المستأجرين بلا مأوى.
وإذا فرضنا أن نصف هذا العدد استطاع أن يجد بديلا عن وحدته السابقة فهناك ما يقرب من ٢٠ مليون مواطن مهددين بالطرد فى الشوارع والنتيجة حتما ستكون كارثية لأن الحكومة لن تسمح لهم بالإقامة فى الشوارع وعلى الأرصفة ولابد من إيجاد سكن لهم وإذا لم توفر لهم الحكومة هذا السكن فالبديل سوف يكون السجون، فهل لدينا سجون كافية لما يقرب من ٢٠ مليون مواطن. وإذا فرضنا ذلك فماذا تقول الحكومة للرأى العام العالمى الذى سيتأكد من أنها حكومة ظالمة. فبدلا من أن توفر الأمان للمواطن جردته من هذا الحق المكفول له فى الدستور وسجنته، وماذا سوف يكون مصير السياحة فى بلد لا توفر للمواطن حقوقه المشروعة وتصر على إذلاله وتكديره بدون ذنب يرتكبه .
وإذا فرضنا جدلا أن الحكومة وفرت سجون لكل هذه الملايين فهى ملتزمة بالصرف عليهم من طعام وشراب وكهرباء وخلافه أى أن الحكومة سوف تضع نفسها فى مأزق لن تستطيع الخروج منه وكل ذلك من أجل بيع بعض العقارات لمستثمرين من دول أخرى. فأى منطق وأى عقل وأى شرع يسمح بهذه المهزلة هذا على فرض أن هذا النظام سوف يستمر لسنوات طويلة؟!