فى القاهرة: لكل شارع قصة .. شارع أمير الجيوش

0 568

 

سكنه الأمراء واشتهر ببيع الأوانى المعدنية والبلاستيكية

بقلم/ إسراء علاء محمد
 
في مصر يوجد الكثير من الشوارع القديمة والعريقة التي لها العديد من القصص التاريخية الممتعة، ويجب معرفة هذه القصص لنكون على وعي كامل بتاريخ بلدنا وشوارعها، وسبب تسميتهم بهذه الأسامي التي قد تكون في كثير من الأوقات غير مألوفة للبعض.

أمير الجيوش

شارع أمير الجيوش يبدأ من ميدان باب الشعرية وينتهي في شارع المعز لدين الله الفاطمي، بالقرب من باب الفتوح وأُطلق عليه اسم “النحاسين”، ويقع في الجزء الجنوبى الغربى من القاهرة الفاطمية، ومن أبرز أنشطته تجارة الأوانى المعدنية “النحاسية” والبلاستيكية.

 

وعلى المستوى التاريخى يُعد من أقدم شوارع القاهرة الفاطمية، ويرجع اسمه مباشرة إلى مؤسس الشارع والمنطقة المحيطة به أمير الجيوش أو القائد بدر الدين الجمالي، والذي يوصف بأنه رجل الساعة، بمجرد دخوله مصر عام 1074 ونجح فى إنقاذ الدولة الفاطمية من كارثتين محدقتين أولهما المجاعة التى أكلت الأخضر واليابس طوال سبع سنوات، وثانيهما استفحال نفوذ الأتراك والأحباش الذين استغلوا ضعف الخليفة الفاطمى وعاثوا فى الأرض فسادًا، وكان ذلك الشارع المفضل لدي الملوك والأمراء في تلك الفترة.

 

وعلى امتداد شارع أمير الجيوش تتجاور فيها أرض لتصنيع الأوانى ومحال بيعها، وبضائعه كثيرة تبدأ بقدر الفول، وخزانات الماء، وتنتهى بالأكواب المعدنية والبلاستيكية، وسكانه الحاليون فى الغالب من المشتغلين فى صناعة وتوزيع الأواني، أما السكان القدامى فقد كانوا من وجهاء القوم على المستوى السياسي، أو العسكري، أو الديني، فقد سكنه أبناء الخليفة العاضد ووزير وقائد جيوش الخليفة المستنصر الفاطمى ووكيل ابن عوف شريف مكة والشيخ على البقلى مفتى مجلس الأحكام وغيرهم.

سبيل الأمير عز الدين

وعلى امتداد الشارع أيضًا يوجد سبيل الأمير عز الدين على اليمين المتجه من شارع المعز إلى ميدان باب الشعرية، وأنشأه الأمير عز الدين معالى بن سويد أحد أمراء المماليك فى عهد الحكم العثمانى لمصر عام 1780م، وسبيل وكتاب حسين الشعيبي. كما يوجد به منازل تاريخية ذات المشربيات والجدران القديمة، ويحتوى على مدرستين شهيرتين تاريخيتين: مدرسة العزنوية والتى أنشأها الأمير حسام الدين القماز النجمى، وبجوارها مدرسة البازجوكية التى أنشأها الأمير سيف الدين بازجوج.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق